Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 798 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 798

الجزء السابع ۷۹۷ سورة العنكبوت وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ في جَهَهُ مَثْوَى لِلكَ رين الله التفسير : لقد زاد الله تعالى هنا لفظ كذبًا لأن من المفترين على ينسب إليه تعالى ما يكون موجودًا في كتابه تعالى وإن لم يُوح به إليه هو، ومنــــ من ينسب إلى الله تعالى ما لا أساس له مطلقًا في أي كتاب سماوي، فهذا الشخص يفتري ويكون أساس افترائه الكذب تماما. لقد نبه الله تعالى في هذه الآية منكري الإسلام أن فيهم عيبين خطيرين جـــــدا، أولهما أنهم يفترون على الله تعالى ما ليس له أساس في أي وحي بل هـو كــذب فمثلاً يقولون: اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً (الكهف : ٥) ، وهذا افتراء صريح أساســـــه صريح. الكذب؛ ومن أجل ذلك قال الله تعالى في القرآن الكريم مشيرًا إلى عقيدتهم هــذه: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كذباً (الكهف: ٦)، وقال تعالى أيضًا: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (الأعراف:۲۹)، وقال تعالى أيضًا: ﴿وَجَعَلُوا اللَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَحَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتِ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (الأنعام:١٠١). . أي أنهم وصفوا الله شركاء من الجن مع أنه تعالى هو الذي خلقهم، واقترحوا له بنين وبنات بدون علم مع أن الله تعالى منزه عن جميع هذه العيوب والنقائص وأسمى مما ينسبون إليه. والعيب الثاني فيهم أنهم ينكرون هدى الله الذي يعرض عليهم. فيحذرهم تعالى أنهم إذا كانوا لا يخجلون من الافتراء على الله كذبًا ولا يقبلون الحق أيضا، ومع ذلك يظنون أنهم سينجحون فلا شك أنهم مصابون بالوهم. إنما السبيل إلى إقامة صلة صادقة مع الله تعالى وقبول الهدي النازل منـه. وحيث إن النجاح الله