Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 788
الجزء السابع VAV سورة العنكبوت الظاهرة الطبيعية وسارعوا إلى الإيمان بمحمد ﷺ لتكونوا أشجارا مثمرة تنفــــع الإنسانية، بدلاً من أن تكونوا أشجار رديئة كالزقوم والحنظل والعلقم. で وَمَا هَذِهِ الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ で الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ )) التفسير: لقد عقد الله تعالى هنا مقارنة بين حياة الدنيا وحياة الآخرة لينبه منكري الإسلام أن التدبر سيكشف لهم أن هذه الدنيا ليست إلا لهوا ولعبــا. . أي أنه لو تم تقسيم مشاغل الحياة الدنيا لعُدَّ بعضها لهوًا وبعضها لعبا. والمراد من لهو ما يؤدي إلى الغفلة، والمراد من لعب ما يؤدي إلى الحركة والنشاط. والحقيقة أن الحياة الإنسانية عبارة عن هذين الأمرين. أي أنها حركة وسكون يتناوب بعضه بعضاً، وكلاهما ضروري لإنعاش طاقات الإنسان واستمرار قدراته. وكأن اللعب هو فترة الحركة التي يعمل فيها الإنسان مستغلا ما فيه من قوة وطاقة، واللهو هو الفترة التي يركن فيها الإنسان للاستراحة والسكينة. وكل إنسان بحاجة إلى الحالتين لو كان ممن بلغ قمة الروحانية؛ ذلك لأن الحياة الإنسانية، من ناحية، قائمة بالحركة سواء بالمشي والسير أو الاشتغال بمختلف شؤون الحياة؛ ومن ناحية أخرى ليس للإنسان - أيا كان – غنى عن الراحة والسكينة، لأنه إذا لم يأخــــذ دماغه وأعصابه قسطا من الراحة من خلال النوم والتمتع بالمناظر الخلابــــة والجــــو الجميل لم تستمر حياته أبدًا باختصار إن حياة الإنسان في الدنيا قائمة باللهو واللعب، ولو أُخرج هذان العنصران من حياته انتهت فوراً. بيد أن الله تعالى أوضح أن الهدف من هذا اللهو واللعب أن نسعى من خلالهما لكسب حب الله ورضاه ؛ وبعبارة أخرى علينا أن ندرك أن حياتنا في الدنيا إنما هي كاللهو واللعب مقارنة بهدفها الذي هو الحياة الآخرة، فكما أن اللعب ضروري للطالب كذلك لا بد لكم من مشاغل الحياة الدنيا، لأن الإسلام لا يعلم أتباعه -