Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 782 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 782

۷۸۱ الجزء السابع سورة العنكبوت الخراب وخالية من البول والبراز فلا بد أن تبقى نظيفة طاهرة، وكذلك غرفها لأن الساكنين فيها ما داموا طاهرين فلا بد من طهارة الغرف أيضًا. إذًا، فثبت من القرآن الكريم معنى الطهارة والدوام للماء، وهذا هو المعنى لقوله تعالى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أيضًا، وإلا فلا معنى لجريان الأنهار تحت الناس والغرف، إلا أن نقول أن المراد أن هذه الأنهار تكون تحت قبضتهم وتصرفهم؛ ولكن في هذه الحالة ما كان هناك داع لوصف هذه الأشياء الثلاثة بجريان الأنهار تحتها وصفًا منفصلاً؟ ثم قال الله تعالى: (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. . أي أنهم ينالون هذا الجزاء الحسن لأنهم، رغم تعرضهم لأنواع المصائب وعداء الأعداء، ظلوا متمسكين بعقائدهم بقوة متوكلين على ربهم بصدق. وَكَأَتِن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) 7) التفسير ومن الأمور التي تزلزل قدم الإنسان الضعيف وتمنعه عن القفز في نيران التضحيات الخوف من المشاكل المالية. إنه يرى الدنيا، من جهة، ماثلة أمامه بكــــل جمالها وزخارفها، ومن جهة أخرى يناديه الدين للنصرة. إنه ينظر إلى الدنيا فيراها متبرجة بزينتها وبهائها ومالها وثرائها، وعندما يلتفت إلى الدين لا يسمع من قبلـ شيئا من خشخشة الدنانير فيصاب قلبه بالهول ويقول كيف أنذر حياتي في سبيل الله تعالى؟ لو نذرتها في سبيله سنموت جوعًا، فمن أين يأكل أهلي وأولادي، وكيف سنحافظ على مستوى معيشتنا؟ فإذا صرعه هذا الطمع حرم من خدمة دين 6 الله تعالى. ولذلك يقول الله تعالى للناس هنا كيف تسيئون الظن برب السماوات والأرض وقد جعلكم أشرف المخلوقات؟ أأنتم ترزقون دواب الأرض ووحـــوش الـغــــاب