Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 752 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 752

الجزء السابع مهما صار سيء ٧٥١ سورة العنكبوت الأعمال فإن إصلاحه ممكن حتمًا، ولا يمكن أن يضيع. وإني أقول على وجه البصيرة أن فرصة إصلاحه متاحة حتى آخر لحظة شريطة أن يكون مواظبا على الصلاة بحيث يجد فيها لذة وسروراً. لأن أتذكر واقعة حدثت معي في صغري وهي أن المسيح الموعود المرض مرة ولم يستطع حضور المسجد لصلاة الجمعة. ولم أكن قد بلغت سن البلوغ حتى تسري عليّ أحكام البالغين فخرجتُ إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، فرأيت في الطريق شخصا يرجع من المسجد. لم أكن قد بلغت من العمر بحيث أتذكر صورة هذا الرجل إلا أنها لم تغب عني نتيجة تأثير هذا الحادث في قلبي، واسم هذا الشخص محمد بخش، فسألته: لماذا ترجع، هل انتهت الصلاة؟ قال: لا، ولكن المسجد ملآن بالمصلين ولم أجد فيه مكانًا فرجعت. فلما سمعت قوله رجعت أنا أيضًا وصليت في البيت. فلما رآني المسيح الموعود قال: لم لم تذهب إلى المسجد للصلاة؟ وإنه من فضل الله علي أني كنت منذ طفولتي أكن احتراما عظيمًا للمسيح الموعود الله بصفته نبي الله تعالى. فوجدت في نبرته شدة، وفي وجهه آثار الغضب، فكان لسؤاله وقع كبير في قلبي، فأجبته: لقد ذهبت ولكنني رجعت المسجد كان ملانا بالناس ولم يوجد فيه مكان فسكت المسيح الموعود الل. ولكن بعد صلاة الجمعة لما جاء المولوي عبد الكريم له العيادة المسيح الموعود العليا فإن ما سأله حضرته ال هو : هل حضر الناس المسجد بكثرة اليوم؟ فخفت خوفًا شديدًا لأني لم أذهب إلى المسجد بنفسي، وكنت لا أدري ما إذا كان الرجل الذي أخبرني قد أخطأ أو أكون قد أخطأت أنا في فهم قوله؛ ولو لم يكن المسجد ملآن فسيقال وفي كلتا الصورتين أني قد كذبتُ. ولكن المولوي عبد الكريم قال في الجواب للمسيح الموعود ال: نعم يا مولاي بالفعل قد حضر الناس اليوم بكثرة. وأنا لا أعلم حتى اليوم الأمر الواقع، إلا أن الله تعالى قد برأ ساحتي بشهادة من المولوي عبد الكريم. على أية حال، لقد ترك هذا الحادث أثرًا عميقًا في قلبي لا أزال أحس به حتى اليوم، وهو يبين لنا مدى اهتمام المسيح الموعود اللي بالصلاة بالجماعة.