Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 745 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 745

الجزء السابع يعني ٧٤٤ هي سورة العنكبوت أن "كأنه يراك" يعني أيضًا؛ فإذا أيقن المصلي أن الله يراه فلن يكون له أي خصوصية، لأن الله كما يراه فإنه يرى الكافر والمنافق أيضًا، وإنما يمتاز المصلي بالخصوصية إذا فسرت رؤية الله تعالى هنا بمعنى خاص، وهو رؤية حفاظة ونصرة؛ ومثاله قول الله تعالى لرسوله في القرآن الكريم: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (الطور: ٤٩). . أي أنك أمام أعيننا، فسبح بحمدنا حين تقوم للصلاة. فكون النبي ﷺ أمام أعين ربه لا أن عدوه لم يكن أمام أعينه تعالى إنما المعنى أنك يا محمد قد بلغت درجة من قربنا بحيث سنرعاك رعاية خاصة فلن يستطيع أحد أن يهاجمك فيؤذيك ويهينك. فكما أن الحارس لا يقف مكتوف اليدين إذا أراد أحد الهجوم على من وكلت إليه حراسته، كذلك قد نزلت منا منزلة بحيث لن نسكت إذا حاول أحد الهجوم عليك. وذلك كما نرى في الدنيا أن المرء إذا لم يرد الدفاع عن شخص غض الطرف عنه، ولكنه لو أراد الدفاع عنه قال للناس: إنه يراه. باختصار إن قول النبي هو أن أدنى درجة في الصلاة يصلي المرء موقنا يقينا كاملاً بأن صلاته قد بلغت من الكمال بحيث إذا أراد به أحد سُوءاً فلن يسكت الله عليه؛ وذلك كما قال الله تعالى للمسيح الموعود اللي في وحيه: "إني مُعين من أراد إعانتك، وإني مُهين من أراد إهانتك" (آئينه كمالات إسلام (أردو)، الخزائن الروحانية المجلد ٥ ص (۱۱) وكأن العبد إذا بلغ هذا المقام فلا يترك الله تعالى من أحسن إليه بدون أجر، ولا يترك من أساء إليه بدون عقاب؛ فمن أحسن إليه جزاه الله تعالى أفضل مما أحسن ومن أساء إليه عاقبه بأشد عقاب. وهذه أدنى درجة يجب أن يتبوأها كل مؤمن بحسب قول الرسول. أما الدرجة العليا منها فقد حث عليها النبى الله بقوله : " أن تعبد الله كأنك تراه". وهذا أيضًا لا يعني أن يفترض المصلي أنه يرى الله تعالى، لأنه كذب ووهم، وكيف يوقن بالكذب والوهم؟ هذا أولاً، وثانيًا إذا كان المصلي ضعيف الإيمان لدرجة أنه يكون بحاجة إلى إقناع قلبه بأنه يرى الله تعالى، فما الفائدة من هذه المحاولة؟ فالحق أن قول النبي ﷺ "كأنك تراه" أنه بعد بلوغ الدرجة الأولى في صلاته يصل المؤمن حيث تنكشف عليه حقيقة آيات الله، فيرى رحمة الله وفضله وإحسانه بعينيه يعني