Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 741 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 741

الجزء السابع ٧٤٠ سورة العنكبوت أن الديانة المسيحية حق، فإذا لقد قال المسيح ال أيضًا في الإنجيل: "هذا الجنس لا يمكن أن يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم (مرقس ٩: ٢٩). غير أن هذا لا يعني وجد في الإنجيل حكم جيد واحد، فإن جميع أحكام القرآن الكريم جيدة. الحق أن هدف العبادة التعبير عن مشاعر الشكر الله تعالى، لأن الإنسان بفطرته يشكر من أحسن إليه كما ورد في الحديث "جُبلت القلوبُ على حُبِّ مَن أَحسَنَ إليها" (الجامع الصغير للسيوطي: باب حرف الجيم حديث رقم ٣٥٨٠). إذا، فإن أكبر أهداف الصلاة أن يُقرّ الإنسان بلسانه بنعم الله ماثلاً أمامه الله بيد أن هناك هدفا آخر من الصلاة وهو أنها تُطهر الإنسان من الذنوب والمعاصى كما ورد في هذه الآية. ذلك أن الله تعالى ليس بحاجة إلى أن يعبده الناس بل إن الهدف الأساس في كل ما أمر الله تعالى من أحكام هو تطهير قلب الإنسان، لأن الله قدوس ولا يمكن أن يكون على صلة مع إنسان نجس. فجميع العبادات تهدف إلى تطهير النفس البشرية من السيئات، وشحن الإنسان بقوة تساعده على التخلي عن أهواء النفس بكل أنواعها، فتتوثق صلته الله تعالى من جهة، ومن جهة أخرى تصبح خلقه على ما يرام. لقد بين الإسلام أن هدف الدين هو أن يقوّي صلة العبد بربه تعالى ويسوي صلته مع خَلْقه. وإذا عجز أي دين عن تحقيق هذين الهدفين فلا يحق له أن يسمى دينًا إذ لا يحقق الغاية وراء الدين فالهدف الأساس للعبادات كلها تقريب العبد إلى الله تعالى وشحنه بطاقة تجنّبه الذنوب والمعاصي. والعبادات التي تحقق هاتين الغايتين هي التي تُعتبر نافعة، وإلا فهي مضيعة للوقت. وقد بين القرآن الكريم هذا المعنى في قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ إِذًا، فالصلاة ليست إقرارا بعبودية الله تعالى فحسب، بل إنها تجلو قلب العبد وتساعده على تجنب الآثام، وتجعله نافعًا لبني جنسه. ولما ثبت أن الغرض الأساس من الصلاة هو إنشاء الصلة بالله تعالى وشكره وإصلاح النفس، فالعبادة التي تحقق هذين الهدفين هي العبادة الحقيقية، وبالتالي فإن الدين الذي يعلّم هذا النوع من العبادة هو الدين الحق. مع مع معاملاته