Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 709
۷۰۸ سورة العنكبوت الجزء السابع وبناء على ما قاله المسيح الموعود اللة للخليفة الأول فإني كلما قمت بتفسير هذه الآية لم أقل أن النار التي أخمدها الله على إبراهيم الله إنما هي نار المعارضة، بل قلت إن المعارضين قد ألقوا إبراهيم في النار فعلاً، ولكنها بردت عليه. وحيث إن الله تعالى يسخر الأسباب المادية لأفعاله في الدنيا، فمن الممكن أن يكون السحاب قد جاء فأمطر وأخمد النار. المهم أننا نؤمن بأن الأعداء قد أشعلوا النار فعلاً ضد إبراهيم ال، ولكن الله تعالى خلق من الأسباب ما أحبط كيدهم ونجاه من النار. لقد بين المسيح الموعود الله هذا الموضوع في كتبه ويومياته أيضًا. فذات مرة عُرضت عليه رسالة بعثها بعض أفراد جماعته قال فيها: أكانت النار التي صارت بردًا على إبراهيم نارا مادية في الحقيقة أم نار الفتنة والمعارضة؟ فكتب إليه المسيح الموعود العليا في الجواب ما تعريبه: "فيما يتعلق بنار الفتنة والفساد فإنها تُضرم ضد كل نبي، وهي التي تتخذ دائمًا منحى بحيث يُظهر الله تعالى إزاءها قدرته المعجزة تأييدا لنبيه. أما إخماد النار المادية على إبراهيم ال فليس بأمر عسير على الله تعالى، بل إن مثل هذه الأحداث تقع دائما في الدنيا. ولا حاجة بنا إلى كثير من البحث والتدقيق فيما حصل مع إبراهيم العليا إذ قد مضى عليه آلاف السنين، فإننا لا نزال نرى ونجرب بأنفسنا مثل هذه الأحداث في هذا الزمن أيضًا. فذات مرة كنتُ في مدينة سيالكوت، وكان المطر ينزل، فسقطت الصاعقة ودخلت في الغرفة التي كنت جالسا فيها، فامتلأت الغرفة بالدخان وبرائحة كرائحة الكبريت ولكنها لم تصبنا بضرر. وقد سقطت نفس الصاعقة وفي نفس الوقت على معبد هندوسي شهير باسم معبد "تيجاسنغ"، وكان "تيجاسنغ" جالسًا في المعبد وسط عدة جدران ملتوية على شكل حلزوني حيث يطوف بها الهندوس بحسب عادتهم، فدخلت الصاعقة في المعبد ومرت بكل هذه الطرق الملتوية ووصلت إلى تيجاسنغ فأحرقته حتى صار أسود اللون كالفحم. فترى أن نار الصاعقة نفسها قد أحرقته وقتلته ولكنها لم تصبنا بضرر لأن الله تعالى حفظنا.