Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 674 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 674

٦٧٣ سورة العنكبوت الجزء السابع جدوى، فأخذت تتخبط في فناء البيت خبط عشواء، فاستيقظت المرأة ورأت أمامها مخلوقا مخيفا، فظنت أنه ملك الموت الذي جاء ليقبض روحها استجابة لدعائها. فلم تلبث أن قالت : يا مَلَكَ الموت، لستُ أنا "ميستي"، بل أنا عجوز فقيرة أعمل جاهدة طوال النهار ؛ ثم أشارت إلى سرير ابنتها وقالت: ها هي ميسي" مستلقية على سريرها، فاقبض روحها. فترى أن هذه المرأة كانت تظن أنها تحب ابنتها حبًّا جَمَّا، ولكنها لما رأت "مَلَك الموت" علمت أنها لا تحب ابنتها حتى تكون فَدَّى لها. " إنها مجرد حكاية ولكن هذا هو الأمر الواقع في كثير من الحالات، حيث لا يعرف الإنسان حقيقة أفكاره، وعندما يقع في الاختبار يدرك مدى صدقه في لشيء أو كراهيته له. والحكمة الثانية في إلقاء المرء في الاختبار أن يعلم الناس مدى إيمانه، إذ ليس هناك سبيل آخر ليعرفوا ما إذا كان قويًا في إيمانه أو ضعيفًا. ولذلك قال الرسول كلما كان المرء عظيمًا عظم اختباره، وأن الأنبياء أكثر الناس اختبارا. كما قال المسيح الموعود اللي عن نفسه في بيت شعر له بالفارسية: كــربــلاســت ســــيـر هــــر آنــم صد حسین است در گریبانم در ثمین (فارسي) ص ٢٤٨) أي أجول في ميدان كربلاء كل حين، وأن في قلبي مئة حسين. و يعترض بعض الناس على هذا البيت بأنه يمثل إساءة إلى الإمام الحسين له. ولكن هؤلاء لا يفكرون أنه اللي قد قال هذا في معرض الحديث عن الشدائد والمحن، فبين أن الإمام الحسين الله قتل مرة واحدة، ولكن العدو يسعى لقتلي في كل حين ويؤذيني دائمًا، وأرى مشهدًا ككربلاء كل آن. وأي شك في أن الموت على الصليب مرة واحدة ليس أشد من عيش المرء دائما في المحن والابتلاءات. يقول المسيحيون لقد مات المسيح على الصليب فآمنوا بأنه ابن الله، ونحن نقول إذا كان