Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 655 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 655

٦٥٤ سورة القصص الجزء السابع ولو قيل: هل يتجلى وجه الله تعالى في الأشياء النجسة؟ فالجواب أن المراد من وجه الله تعالى ظهور صفاته إذ ليس الله تعالى وجه بالمعنى الحرفي. وأي شك في أن صفات الله تعالى تنكشف من خلال كل الأشياء، النجسة منها والطاهرة. لا شك أن الإنسان لا يقدر على أن يُظهر في وقت واحد إلا صفة واحدة أو بعضا من صفاته، ولكن الله تعالى يتجلى بجميع صفاته في وقت واحد من غضب ورحمة وما إلى ذلك. فلا غرابة في تجلي وجه الله تعالى بآثار وصفات مختلفة في وقت واحد. ثم يقول الله تعالى: لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)). . أي أين تذهبون معرضين عن الله تعالى مع أن الملك بيده وأنكم كلكم ماثلون أمامه بعد الموت. وبما أن كل الله شيء هالك سوى تعالى، وما دام المرء عرضة للفناء، ولن يبقى إلا الذي حظي بوجه الله ، وعنايته، وما دام الملك كله بيده تعالى ، فَلمَ يخاف الإنسان من المشركين؟ ولم لا يوطد صلته بالله الذي يهبه حياةً خالدة وراحةً أبدية بعد الموت؟