Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 650
الجزء السابع ٦٤٩ سورة القصص وَمَا كُنتَ تَرْجُوَاْ أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَرِينَ * وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ۸۷ صلے وَايَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ۸۸ التفسير أي يا محمد لقد كان من المستحيل أن يخطر ببالك أن ينزل عليك کتاب كامل من عند الله تعالى، وإنما هي رحمة ربك التي قضت أن يُنزل عليك، بحسب نبوءة موسى، كتابًا فيه علاج لكل ما تعانيه الإنسانية وهدى لـبني نـوع الإنسان كلهم إلى يوم القيامة. أما وقد أنزلنا هذا الكتاب الكامل، فمن واجبك، يا من تدعي باتباع محمد ألا تكون معينًا للكافرين. لقد فسرت الكتاب بمعنى الكتاب الكامل لأن اللام في العربية يفيد الكمــــال أيضًا، كقوله تعالى: الْحَمْدُ لله. . أي أن الحمد الكامل مختص بالله تعالى. إذًا، فالمراد من الكتاب هنا أنه الكتاب الكامل الذي يلبي كل حاجة روحانية للناس. لا شك أن الخطاب هنا موجه إلى محمد ، ولكن من أساليب القرآن الكريم أنه يخاطب الرسول في آيات كثيرة وهو يقصد أفراد أمته، وهنا أيضًا قال الله تعالى: فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا للْكَافرين وهو يقصد أفراد أمته، ذلك لأن الله تعالى قد سبق أن قال لمحمد : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) لا شَريكَ لَهُ وَبِذَلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمينَ) (الأنعام: ١٦٣-١٦٤). فما دامـــــت عبادة النبي وحياته وتضحياته كلها لله تعالى، وما دام قد أعلــن أنـــه أول المسلمين، وما دام لم يشرك قبل النبوة ولا بعدها، فكيف يتصور أن يكون ظهيرا للكافرين؟! فثبت أن الخطاب هنا موجه إلى أمته حيث نبههم الله تعالى أنه قـــــد أنزل الكتاب الكامل وهياً أسباب الخير والبركة للإنسانية جمعاء، فلم تبق هناك حاجة إلى شريعة أخرى إلى يوم القيامة، فلا ينبغي لهم الآن أن يغفلوا عن معارف