Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 648
٦٤٧ الجزء السابع سورة القصص في المدينة وضواحيها. أما أولاد قيدار فسكنوا في مكة وضواحيها، وقريش مـــن نسلهم. (البداية والنهاية : ذكر أخبار العرب، وتاريخ ابن خلدون: الجزء الثاني، الخبر عن بـــني عدنان وأنساهم) لقد قال النبي إشعياء في هذه النبوءة لذرية ددان وتيماء المقيمة في المدينــــة ومـــا حولها أنه سيأتي زمان يهاجر فيه محمد رسول الله له مع أصحابه إلى المدينة هروبا من اضطهاد ،قريش فمن واجبكم أن تستقبلوه بحفاوة وتعينوه بالخبز والماء. . أي أن تفتحوا بيوتكم لهم وتعتبروا خدمتهم بركةً ورحمة. وطبقا لهذه النبوءة خرج النبي لام عن أبي بكر من مكة تحت ظلال السيوف المسلولة في أيدي الأعداء الذ حاصروا بيته بنية قتله، ولكن الله تعالى أظهر آية قدرته فأخرج نبيه من بينهم مـــــن حيث لا يدرون. من الذين العلمية لا كما تنبئ هذه النبوءة بوقوع حرب بين النبي وأعدائه بعد الهجــرة بـسنة، فيهزم فيها العدو وتدمّر قوة قريش كلها وبالفعل وبعد سنة واحدة من هجرة النبي تماما وقعت غزوة بدر التي انتصر فيها الإسلام انتصاراً ساحقا، وفرت قريش ساحة القتال تاركة وراءها جثث قادتها وأبطالها. (البخاري: كتاب المغازي، بـــاب دعاء النبي على كفار قريش) هذه النبوءة تتحدث عن الهجرة، أما نبوءة فتح مكة فقد أدلى بها موسى بالكلمات التالية: "فقال: جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير، وتلألأ جبل فاران، وأتى مع عشرة آلاف قديس* وعن يمينه نار شريعة لهم. " (التثنية ٣٣: ١-٢) والنبي الموعود الذي سيظهر من جبال فاران بحسب هذه النبوءة التوراتيــة هـو محمد رسول الله ﷺ نفسه، حيث تصرح هذه النبوءة أن محمدا سيدخل مكة مع جيش قوامه عشرة آلاف من صحابته وفي يده نار شريعة والمراد من نار شريعة أنها تطهر القلوب، كما يمكن أن يراد بنار شريعة السيف بالنظر إلى مناسبة فتح * الكلمات التي تحتها الخط هي بحسب ما ورد في الطبعة الأردية، إذ قد قد حرّفوها في بعض الطبعات الحديثة خاصة العربية منها. (المترجم)