Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 642 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 642

٦٤١ الجزء السابع سورة القصص فثبت أن هذه الآية تتضمن نبوءتين عظيمتين: أولاهما : أن النبي سيضطر للهجرة من مكة، وثانيتهما : أنه سيرجع إليها بعد الهجرة فاتحا منتصراً. الله كانت هذه الآية تُعتبر بالغة الأهمية في القرون الأولى للإسلام حتى وقع بعض الحمقى بسببها في خدعة كبيرة، حيث إن عبد الله بن سبأ – الذي أثار فتنة كبيرة في الإسلام وقاد الحركة المعادية لعثمان والتي قتلته وحاربت عليا رضي عنهما- كان يستنتج من هذه الآية أن الإسلام يقول بالتناسخ، فكان المراد من معاد هنا هو الدنيا وأن هذه الآية تعني أن الله تعالى سيعود بنبيه إلى يزعم أن الدنيا ثانية (الطبري: سنة ٣٥) لا شك أن الذين يكونون أمثال الأنبياء وأظلالهم يُبعثون إلى الدنيا دائما كونهم أحق بذلك من غيرهم. فإذا كان المثل الإنجليزي history repeats itself - التاريخ حقا فلا شك أن الأنبياء يظهرون في الدنيا مرة بعد أخرى ظهورا يعيد نفسه - مجازيًا وسيظهرون هكذا في المستقبل، إذ لو كان هناك شيء جدير بالإعادة فهو الشيء النافع، بيد أن هذه الآية لا تقول بالتناسخ أبدًا، كما أن كلمة معاد أيضًا لا تعني هذه الدنيا، بل إن قوله تعالى: إِنَّ الَّذي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى معاد إنما هو نبوءة بأن محمدا لله سيهاجر من مكة – التي جعلت مركزا للعبادة والتي يأتي الناس إليها مرة بعد أخرى للحج والعمرة – ثم يعود إليها ثانية. وهذا يعني سيخرجونه من وطنه في يوم من الأيام، ولكن الله الذي أنزل عليه القرآن وفرضه على الناس يُقسم بنفسه أنه سيعود بنبيه إلى وطنه بعد أن يخرجه العدو منه. انظر إلى روعة إخبار الله تعالى نبيه بالهجرة، فبدلاً أن يخبره أنه سيضطر من أن الله تعالى قد أخبر نبيه وهو لا يزال في مكة أن الكافرين للهجرة في يوم من الأيام فيصيب قلبه بالصدمة؛ بشره بالعودة إلى هذا المكان مكان أنه قد يعني خرج أولاً، فكان في بشارة منه ثانية، وحيث إن عودة المرء إلى عودته إلى مكة نبأ بأنه سيهاجر منها في يوم من الأيام، وهكذا تتحقق مماثلته بموسى العليا.