Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 634
الجزء السابع ٦٣٣ سورة القصص يقبلها رسول الله وأقبلُها؟ يبدو أن الرجل كان في قلبه شيء من الصلاح فكان يأتي بالزكاة كل سنة، ولكن لم تقبل البراءة) منه. (مجمع البيان للهيثمي، كتاب التفسير، ســــورة ومن الناس من إذا تقدم لامتحان كتب إلينا طالبا الدعاء لينجح فيه ويتقلد منصبا مرموقا، وإذا حصلت له بغيته أخذ يبتعد عن إخوانه الأحمديين، فتارة يقول إن المجتمع الأحمدي ليس مجتمعًا راقيًا، وتارة أخرى يقول ليس عند الأحمديين مال، وتارة ثالثة يقول ليست بيوتهم أنيقة، وينسى أنه كان يطلب منا الدعاء في يوم من الأيام. إن هذا التصرف يدل أن قلوب هؤلاء خالية من الإيمان إذ لو كانوا مؤمنين حقا لخدموا الدين وأهله وجماعته ولم يصابوا بالكبر والغرور. لقد رأيت أن الفقراء هم أكثر تواضعًا وانكساراً، ولذلك يدخل الفقراء في جماعة الأنبياء عادة، ولكن هذا لا يعني أن الله تعالى يريد أن يظل هؤلاء فقراء دائما، وإنما يوفق الفقراء لخدمة دينه لأنهم بريئون من الطمع والجشع وهم أكثر شكرا لله تعالى. لا شك أنه يوجد في جماعتنا أثرياء بعضهم ،مخلصون وبعضهم يرضون بما نقول إذا ضغطنا عليهم، ولكن بعضهم يهربون من أداء التبرعات، وإذا جلسوا في مجلس قالوا: ما هذه المصيبة؟ لماذا تطالبنا الجماعة بالتبرعات دائما ؟ أما الفقير الذي دخله خمس وعشرون روبية شهريًا فقط فيدفع التبرعات، وتأخذه الحيرة من الثري الذي لا يدفع التبرعات مع أن دخله ألفان ونصف الألف شهريًا! إنما السبيل للتخلص من هذه النقائص أن يقدر المرء نعم الله تعالى ويذكر أياديه دائما. أما الذي يقول : إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عندي، أو الذي يهرب من أداء التبرعات قائلاً إننا في ضيق من قبل فكيف ننفق في سبيل الدين، أو الذي يقول متضايقا : لماذا نطالب بالتبرعات دائمًا، فهؤلاء يُحرمون من بركات الله تعالى. إنما ينال نصيبا من بركات الله تعالى من اعتبر كل ما يكسبه وكل زيادة تحدث في دخله فضلاً الله تعالى، سواءً كان دخله روبية أو عشرين أو مئة أو ألفا. ومثل هذا الإنسان إذا طولب بالإنفاق في سبيل الدين فلن يعتبره مصيبة لأنه يعلم أن كل من ما عنده ليس ملگا له، إنما هو عطية من الله تعالى. إذا ترك المرء عندك أمانة، ثم