Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 631
الجزء السابع ٦٣٠ سورة القصص ثم قالوا لقارون: (وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ. . أي عامل الناس بالحسنى وساعدهم بمالك وعلمك ونفوذك، لأن الله تعالى قد أحسن إليك. . بمعنى أن القوى والطاقات التي اكتسبت بها المال والعز والنفوذ كلها مما خلقه الله تعالى ووهبك إياه إحسانًا منه؛ فمن واجبك الآن أن تحسن إلى الناس ولا تفسد في الأرض، إنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ؛ ذلك لأن الله تعالى خالق المخلوقات وربُّها، ومن سعى ليفسد خلقه ويدفعهم إلى التناحر والتحارب فلن يحبه الله تعالى. فمثلاً إذا كره المرء ولدًا فلن تحبه أمه وهناك حكاية إنجليزية أن أحدًا عشق أرملة وأراد الزواج منها، ومن عادة الأوربيين أن أحدهم إذا أراد الزواج من امرأة فلا يطلب يدها من أهلها فقط، بل يحاول استمالتها أوّلاً، لأن الزواج عندهم يتم بعد الصداقة بين الفتى والفتاة، فحاول هذا العاشق استمالة الأرملة، فلم ينجح، فذكر ذلك لبعض أصدقائه، فسأله: أعندها ولد ؟ قال : نعم قال : إذًا، قد حلّت المشكلة. عليك أن تداعب ولدها وتحتضنه، فترغب فيك تلقائيا. فثبت أن المرء إذا كره حبيب أحد فلن يحظى بحبه أبدًا، ولذلك قال المسيح الموعود العليا في بيت شعر له بالفارسية: "خاکم نثار کوچۀ آل محمد است" در همين (فارسي) ص (۸۹ أي ليتني كنتُ غبارًا في طرق ديار آل محمد. لقد كان في آل محمد ﷺ كبار الصالحين، بينما لم يعد بعض آله صالحين، ولكن حضرته اللي يبين هنا أن من أراد حب النبي ﷺ فليحب عائلته لأنهم أقاربه، أما إذا ظن أحد أنه سيحظى بحبه وإن لم يحب آله فهو مخطئ. باختصار قد نبه الله تعالى بقوله : إنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ أنك إذا أفسدت في الأرض فلن يحبك الله لأنه يحب ،عباده، ومن لم يُحبهم و لم ينصح لهم فلن يحظى بحبه تعالى.