Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 54 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 54

٥٤ سورة الشعراء الجزء السابع وكذلك قالوا عنه أنه عاش مع النساء الأجنبيات منغمسًا في الملذات، وقد ذكروا اسم امرأة على وجه الخصوص وقالوا إنه أيقظها بالليل وقال: أيتها الجميلة، دعـــي النوم ومتعيني بشبابك. (برهم دي ورت، بران كريشن جنم، کھنڈ ٤ أدهیاء ٧٢) ولكن القرآن الكريم قد ذكر حضرة كريشنا وغيره من الأنبياء الكثيرين الذين لم تبق أسماؤهم أيضا محفوظة في صفحات التاريخ ذكرا إجماليا، وقال أولئك الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبهُدَاهُمُ اقْتَدهُ) (الأنعام: (۹۱). . أي أن جميع هؤلاء القوم قد هداهم تعالى أي كانوا من المنعم عليهم الذين ورثوا أفضال الله ونصرته، فمن واجبك الآن أن تتبع خطواتهم وتسلك نهجهم. الله لقد تبين من ذلك أن القرآن الكريم يعتبر جميع الأنبياء معصومين من الخطأ، ويدحض كل تهمة رموا بها سواء من قبل المنافقين أو من المعارضين. إنه يزيل كل غبار عن وجوههم الجميلة الطاهرة ويجلو نورهم أكثر فأكثر. وهي منّة عظيمة من القرآن الكريم لا يوجد لها نظير في أي سفر من الأسفار الموجودة في العالم. ثم إن القرآن الكريم قد أكد أنه "مبين" من حيث إنه قد عمل على إرساء كرامة كل نبي في الدنيا وفرض على أتباعه الإيمان بهم أجمعين. لو فحصنا أحوال أي بلد لعلمنا أن أهلها يؤمنون ببعض الصلحاء والأبرار من قومهم حتمًا، ولكنهم يظنون أن الصلحاء لم يوجدوا إلا في قومهم فقط. فمثلا يؤمن أهل الهند بـأن حضرة كريشنا وحضرة رام شندر جي كانا من "أوتار" أي من الأنبياء، ولكنهم يقولون أيضا أنه لم يبعث أي نبي سواهما في أي بلد آخر. وكذلك يقول النصارى واليهود وغيرهم أن أنبياءهم هم وحدهم الصادقون، أما غيرهم ممن ادعوا النبوة فكلهم مفترون كذابون. ولكن القرآن الكريم جاء فأعلن وَإِن مِّنْ أُمَّة إلا خلا فيها نذير (فاطر: ٢٥). . أي ليس هناك قوم إلا وقد بعث فيهم مصلح أو هاد. وعندما نفحص تاريخ الأمم نعلم أنها كلها تؤمن بمجيء مصلح ما بينهم. فنجد في تاريخ الهندوس مثلا أن حضرة كريشنا وحضرة رام تشندر جي قد بعثا إليهم، وعنــدما ننظر إلى المسيحيين نجد بينهم المسيح، وحينما نرى اليهود بجد بينهم موسى وغيره