Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 595
٥٩٤ الجزء السابع سورة القصص إن تفاصيل هذه النبوءة من سفر التثنية ١٨ غاية في الأهمية، وكلما تدبر فيها الإنسان انكشف عليه صدق النبي لا و لوله بصورة أجلى، إذ تخبر هذه النبوءة ما يلي: أولاً - أن هذا النبي الموعود لن يكون من بني إسرائيل، بل سيكون من إخوتهم. . أي من بني إسماعيل. وثانيًا: أن هذا النبي الموعود سيأتي بشريعة مثل موسى، وأن وقائع حياته ستكون مماثلة لوقائع حياة موسى، إذ ورد فيها: "أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك". أن والبديهي النبي الموعود لا يمكن أن يُعتبر مثل موسى إلا إذا كان صاحب شريعة مثله، وكانت هناك مماثلة في وقائع حياتهما. ثالثا : قال الله تعالى "وأجعل كلامي في فمه". . أي أن الوحي الذي سينــزل عليه سيكون بكلمات إلهية محددة، وليس أنه يبين أحكام الله تعالى بكلماته هو. رابعًا: ورد في النبوءة: "فيكلّمهم بكل ما أوصيه به". . أي أنه سيلقى المعارضة الشديدة ويواجه أنواع الأخطار في سبيل تبليغ رسالة الله، ولكنه سيظل يبلغها كبطل مغوار غير خائف ولا هياب. خامسًا: ورد في النبوءة أن النبي الموعود سيعرض على الناس تعاليمه باسم الله تعالى. ومن مفاهيم هذه الفقرة أن وحيه سيدحض الشرك دحضا كاملاً. سادسا : أن الذين يكفرون بتعاليمه سيصبحون عرضة لعذاب الله تعالى. سابعًا: أن الذي اعتبر نفسه مصداقا لهذه النبوءة على سبيل الافتراء سيُقتل. جمة لا شك أن ما ورد في التراجم الأردية للتوراة هو: "سيُقتل"، ولكن هذه الترج ليست صحيحة، إنما الصحيح ما ورد في التراجم الإنجليزية وهو: (he shall die). . أي أنه سيهلك. والتدبر في كل هذه الجزئيات المختلفة لهذه النبوءة يكشف جليًا أن لا أحد كان مصداقا لها إلا محمد ، وذلك للأسباب التالية: أ: إن محمدا لله هو النبي الموعود الذي وُلد من بين إخوة بني إسحاق أي من بين بني إسماعيل.