Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 578 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 578

الجزء السابع OVV سورة القصص والرابع: تقول التوراة أن موسى ا لما هرب ووصل إلى مدين: "جلس عند البئر، وكان لكاهن مديان سبع بنات، فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن فنهض موسى وأبجدهن وسقى غنمهن. " (الخروج ۲: ١٥ - ١٧) وهنا عدة أمور جديرة بالانتباه وهي: أ: تقول التوراة أن سبعة بنات لكاهن مديان جئن إلى البئر، بينما يقول القرآن الكريم إن ابنتين جاءتا إلى البئر لسقي الغنم. ذلك لأن القرآن الكريم اكتفى بذكر الكبيرتين منهن إذ كان أمر الزواج سيناقش فيما بعد، بينما ذكرت التوراة بناته كلهن الصغيرات منهن والكبيرات. ب: يخبرنا القرآن الكريم أن الابنتين لم تتقدما لسقي غنمهما خجلاً وحياء من الرعاة، بل دفعتا غنمهما عن البئر حتى يفرغ الرعاة ويذهبوا. ولكن الكتاب المقدس يخبر أن البنات كن يسقين فجاء الرعاة ،ومنعوهن، مع أنهن لو كن قد وصلن إلى البئر وكنَّ يسقين ،قبلهم، فلا يُعقل أن يمنعوهن. ج: يبدو من بيان الكتاب المقدس أن الرعاة حين طردوا البنات تقدم موسى العليلة وساعدهن، وهذا يعني أنه تشاجر معهم، ولكن القرآن الكريم يخبر أن موسى العليا لم يتشاجر مع الرعاة، بل انحصرت مساعدته للبنتين في أنه أخذ غنمهما وسقاها. والعقل أيضًا يؤيد بيان القرآن الكريم إذ كان موسى العلة غريبا عديم الحيلة لا نصير له ولا معين هناك، فكيف يمكن أن يدفع نفسه إلى الشجار والقتال؟ إنما قام بمساعدة البنتين وسقي غنمهما بعاطفة الخدمة والشفقة فقط. ثم يخبر الكتاب المقدس أن البنات لما حكين القصة لأبيهن قال لهن: "لماذا تركتن الرجل؟ ادعونه ليأكل طعامًا" الخروج (۲ (۲۰ ولكنه لا يخبر عن عدد البنات اللواتي ذهبن الدعوة موسى ال بينما يخبر القرآن الكريم أن بنتا واحدةً فقط ذهبت إلى موسى في خجل وحياء وبلغته رسالة أبيها.