Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 556 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 556

الجزء السابع " ٥٥٥ سورة القصص عظم الملكُ أَحَشْوِيرُوش هامانَ بنَ هَمَدَانَا الأَجاجي ورقاهُ وجعَل كرسيه فوق جميع الرؤساء الذين معه. فكان كل عبيد الملك الذين بباب الملك يجثون ويسجدون لهامان لأنه هكذا أوصى به الملك، وأمَّا مُرْدَحَايُ فلم يَحْثُ ولم يسجد. فقال عبيد الملك الذين بباب الملك لمُردخاي: لماذا تتعدى أمر الملك؟ وإذ كانوا يُكلِّمونه يوما فيوما ولم يكن يسمع لهم أخبروا هامان ليروا هل يقومُ كَلامُ مُردخاي لأنه أخبرهم بأنه يهودي. ولما رأى هامانُ أن مُردخاي لا يجثو ولا يسجد له امتلأ هامان غضبًا وازْدُريَ في عينيه أن يمدّ يده إلى مُرْدَخاي وحده لأنهم أخبروه عن شعب مُرْدَحَايَ، فطلب هامان أن يُهلك جميع اليهود الذين في كل مملكة أَحَشويروش شعب مُرْدَحَايَ. " (أستير ٣ ١ - ٦) ثم تقول التوراة إن هامان فشل في مكيدته لأن الملكة "أستير" اليهودية حرّضت الملك ضد هامان، فأمر بقتله. وبناء على هذه الرواية في سفر أستير أنكر المستشرقون وجود شخص معاصر لفرعون باسم هامان ولكن الغريب أن الكتاب الذي يبنون عليه اعتراضهم ضد القرآن الكريم مشكوك فيه وغير قابل للثقة به عند الباحثين المسيحيين أنفسهم، حيث لا يصدقون ما ورد فيه من أحداث. فقد صرّح مارتن لوثر وغيره من العلماء المسيحيين أن قصة أستير هذه مجرد خرافة مليئة بالمبالغات. بل قالوا: لم يوجد في القرن الخامس قبل الميلاد أي ملك فارسي كان له وزير باسم هامان، كما لم تكن عند الملك أَحَشويروش ملكة اسمها أستير، ولا يصدق التاريخ كل هذه القصص الخرافية التي جمعت في هذا السفر. (. Black's Bible Dictionary: p. 174 Under: Esther والموسوعة التوراتية: تحت كلمة: Esther) فما دام الكتاب الذي بنوا عليه اعتراضهم هو موضع طعن وشك من قبل المسيحيين أنفسهم حيث لا يعتبرونه مصدرًا تاريخيًا موثوقا به؛ فكيف يصح الطعن في القرآن الكريم بناء على مصدر مشكوك فيه؟ لقد ذكر القرآن الكريم عن هامان الأمور التالية: