Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 527
٥٢٦ الجزء السابع سورة النمل ثالثا: لقد قيل قبل تفشيه أيضًا أنه سيشتد في منطقة البنجاب خاصة. وهذا ما أكدته الأحداث فيما بعد إذ تفشى في البنجاب خاصة وكان أكثر فتكا بأهلها مقارنة بالمناطق الأخرى. رابعا : لقد أعلن الأطباء بالتكرار أنهم قد سيطروا على هذا المرض، ولكن المسيح الموعود اللي أخبر الناس أنهم مهما فعلوا فإن وطأة الطاعون لن تخفّ ما لم يتم علاجه من عند الله تعالى. وهذا ما حصل بالفعل، إذ ظل الطاعون يشتد ويشتد طيلة تسع سنوات على التوالي. خامسا: وفي النهاية رحم الموعود العلي: "ذهب الطاعون ولكن بقيت الحمى". وبالفعل بعد هذا الوحي الإلهي أخذ الطاعون يخفّ، وتفشى مرض الحمى واشتد في منطقة البنجاب التي لم يخل منها بيت ،واحد حتى اعترفت الحكومة في تقاريرها الرسمية بأنها حمى غير الله العباد ووعد بكسر حدة الطاعون فأخبر المسيح عادية. باختصار لقد أخبر الله في هذه الآية أنه بعد إقامة الحجة على الناس بالآيات السماوية والأدلة العقلية سيرسل لعقاب الموتى والصم والعمي الروحانيين دابة من الأرض تكلّمهم وتجرحهم إذ لم يؤمنوا بآيات الله. لقد صرح المسيح الموعود الله في كتبه أيضا أن الله تعالى قد ألقى في روعه أن دابة الأرض هي الطاعون وقد أثبت حضرته ذلك بشتى الأدلة والقرائن. (نزول المسيح، الخزائن الروحانية المجلد ١٨ ص ٤١٥-٤٢١) وجدير بالذكر أن نبأ خروج دابة الأرض لا يُنبئ عن الطاعون فحسب، بل تُنبئ عن اختراع المجهر أيضًا إذ كان من المستحيل بدونه أن يُعرف أن دابة تسبب هذا المرض، إذ كان الناس قبل اختراع المجهر يُرجعون كل مرض إلى أربعة مواد في البدن الإنساني وهي: البلغم والصفراء، والسوداء، والدم.