Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 526 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 526

الجزء السابع لقد تبين من ٥٢٥ سورة النمل هنا أن سيدنا المسيح الموعود ال قد تنبأ قبل عام ١٨٩٤م بنزول عذاب شديد ثم أنبا صراحة عن تفشي الطاعون، ثم قبل تفشيه في الهند أخبر عن الدمار الذي سيخلفه الطاعون في منطقة البنجاب خاصة، واعتبره نموذجًا للقيامة، وأخبر أنه لن يختفي إلا إذا أصلح الناس قلوبهم. وأما ما حدث بعد ذلك فلا يمكن وصفه بالكلمات. لقد بدأ الطاعون من مومباي، وكان الأقرب إلى القياس أنه سيكون شديد الوطء هناك، ولكنه ترك مومباي وخيم في منطقة البنجاب، وكان شديد الوطء جدًا، حتى مات في بعض المرات ثلاثون ألف شخص في أسبوع واحد ومات مئات الآلاف في سنة واحدة. لقد عُيّن مئات الأطباء لمكافحته، واخترعت عشرات الطرق لعلاجه، ولكن بدون جدوى حيث صار الطاعون كل سنة أشد فتكا من ذي قبل، ووقفت الدولة عاجزة حياله. وأدرك كثير من الناس أن هذا العذاب إنما نزل بسبب تكذيب المسيح الموعود العلي، وبرؤية هذه الآية القاهرة قبل مئات الآلاف الحق وآمنوا بالمأمور المبعوث من عند الله تعالى. ولم تخف وطأة الطاعون إلا بعد أن أوحى الله تعالى إلى المسيح الموعود ال ما تعريبه: ص ٥١٢ الهامش، تاريخ "ذهب الطاعون ولكن بقيت "الحمى" (تذكرة: الطبعة الثالثة الإلهام : ۲۸ إبريل / نيسان (١٩٠٤). وبعدها أخذ الطاعون يخف ويختفي باستمرار. إن هذه الآية تبلغ من الوضوح والجلاء بحيث لا يسع المؤمن والكافر إلا تصديقها، ولو أنكرها أحد عنادًا ومكابرة فلا شك أنه يستحق الرثاء. أما الذي عنده عين مبصرة فيمكن أن يرى بجلاء ما يلي: أولاً: لقد تم الإخبار عن الطاعون قبل تفشيه بمدة طويلة، مع أنه ليست هناك وسيلة طبية للإنباء عن الأمراض قبل تفشيها بهذه المدة الطويلة. ثانيا: لقد تم الإعلان قبل ظهور الطاعون أنه لن يكون مؤقتًا هذه المرة، بل سيظل يصول ويهاجم سنوات متتالية.