Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 519
۵۱۸ الجزء السابع سورة النمل المحاضرة رأيت كبار المشائخ واقفين في الطريق حاملين فتوى هذا المتصوف وكانوا ينهون الناس عن حضور الاجتماع مهددين إياهم بفسخ النكاح، قائلين أن من ذهب لسماع محاضرة هذا الرجل أصبحت زوجته مطلقة، ومن زار الأحمديين أصبحت زوجته مطلقة، ومن سلّم عليهم أصبحت زوجته مطلقة! ورأيت أن بعض الناس كان يتضايق من قولهم ويقول: فليفسخ نكاحي فإني سأعقد القران ثانية بإعطاء روبية واحدة وربعها لبعض المشائخ، أما حضرة المرزا فلن يأتي هنا كل يوم ولا بد أن أسمع خطابه، ثم يدخل مكان الاجتماع. لقد مدّ هذا المتصوف منديله أمامي ودعاني لتناول الزبيب بالرغم من أنه كان صاحب تلك الفتوى ضد الأحمديين، وبرغم أنه كان يعلم أني ابن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية. لقد كرهت أن أكل منه شيئًا بسبب فتواه إلا أن الله تعالى قد أوجد لي عذرا بفضله، وهو أنني كنت مصابا يومئذ بالزكام والسعال، وأكل الزبيب يزيد هذا المرض. فاعتذرت إليه قائلاً: أرجوك أن تعذرني من أكل الزبيب لأني مصاب بالزكام. فقال: كلا لن يضرك أبدًا، ويمكنك أن تجرب. فرفضتُ وقلت: إني أعلم بالخبرة أن أكله سيضرني حتمًا. قال: كل هذا كلام فارغ، فإن الأمر كله بيد الله، ولا يكون إلا ما يشاء الله. قلت: لقد تأخرت كثيرًا في إعلامي بذلك، إذ لو أخبرتني بذلك عندما كنا في لاهور لتجنبت أنت وأنا من الخسارة قال كيف؟ قلت: لقد أخطأنا نحن الاثنين حين اشترينا تذاكر القطار - كان قادمًا إلى "أمر تسر" وأنا إلى "بتالا"- لو علمنا هذه المسألة عندها لم نستأجر عربة حصان أو لم نشتر تذاكر قطار، لأن الله تعالى كان سيوصلك إلى أمرتسر ويوصلني إلى قاديان لأنه هو الذي يفعل كل شيء! قال: ولكن لا بد للإنسان من تدبير قلت وأنا أيضا أتخذ التدبير، فلا أكل الزبيب في مرض الزكام. إذا، فإن الإنسان يتذكر اتخاذ التدبير ما دام الأمر يخصه، ولكن حين يخص الأمر دين الله تعالى فيقول بدون تردد لا حاجة بي لاتخاذ أي تدبير لأن الله تعالى أن الله تعالى هو الذي سينجز شؤون دينه كلها، كما أنه هو نفسه ينجز شؤون دنيانا أيضًا في الواقع، إذ لا ننجح في شتى أمور الدنيا إلا سينجزه بنفسه! لا جرم