Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 513 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 513

۵۱۲ الجزء السابع سورة النمل بسبب هذا العجل وإن ربكم الرحمن الذي لا يزال يعينكم حتى قبل ولادتكم، وقد أنعم عليكم بنعم كثيرة، أما العجل فلن ينفعكم شيئًا، فلماذا تخرّون أمامه ساجدين؟ ثم بين القرآن الكريم أن هذا العجل إنما صنعه شخص خال من الروحانية واسمه السامري. لقد نزل القرآن الكريم بعد موسى بألفي سنة، بينما دونت التوراة في زمنه بحسب المؤمنين بها ، أفليس غريبا أن الكتاب من زمن موسى يتهم هارون - عليهما السلام - والكتاب الذي نزل بعده بألفي سنة يُبرئ ساحته؟ ثم لو فحصنا هذا الأمر على ضوء علم النفس لوجدنا موقف القرآن الكريم هو الصحيح ذلك أن التوراة تعترف بنزول وحي الله على هارون ال، فما دام هو من عباد الله المختارين فكيف يمكن أن يشك في وجود الله تعالى الذي يُنزل عليه الوحي؟ إذ لا يمكن أن يعبد العجل إلا الذي يشك في وجود البارئ تعالى، أما الذي يتلقى الوحى من الله تعالى فكيف يشك في وجوده تعالى؟ فثبت أن التهمة التي ألصقتها التوراة بهارون الباطلة تماما بحسب علم النفس أيضًا، وهو أمر لا بد لكل عاقل من الاعتراف به. مئات وإن كبار علماء الإنجليز الذين أعدّوا الموسوعة البريطانية أيضًا قد تناولوا هذا الموضوع واعترفوا ببطلان قصة وقوع هارون في الشرك، بل استدلوا من هذه القصة على إضافات كثيرة دست إلى التوراة الأصلية فيما بعد. (الموسوعة البريطانية المجلد ٤ تحت the golden calf ، والمجلد ١٥ تحت: Moses) كذلك تزعم التوراة أن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر كان عددهم الآلاف الخروج) ۱۲ (۳۷)، ولكن القرآن الكريم قال عن عددهم : وَهُمْ أُلُوف (البقرة : ٢٤٤). . والتاريخ وكذلك الأحداث المفصلة من التوراة نفسها تؤكد أنهم لم يكونوا مئات الآلاف بل كانوا عدة آلاف، إذ من المستحيل أن يجتمع مئات الآلاف من الناس من مختلف أنحاء مصر ويصلوا إلى بحر قلزم في فترة وجيزة، كما لا يمكن أن تتيسر الدواب لحمل هذا العدد الهائل من الناس. فإننا نعيش اليوم في