Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 509 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 509

0. 1 الجزء السابع سورة النمل يخبرون عن زمن رقيهم؟ ولم لا يقدرون على إيقاف ازدهار محمد رسول الله ﷺ الذي ينكر معرفة علم الغيب مما سوى الله تعالى. وحيث إنهم لا يستطيعون الإخبار حتى عن زمن رقيهم فأي غيب يمكن أن يخبروا عنه؟ ثم يقول الله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ منْهَا عَمُونَ. . أي أنهم لا يعلمون مصيرهم، بل الحق أنهم يشكون في رقيهم، وإنما يتخبطون خبط عشواء. فكما أن الأعمى يتحسس بيده هنا وهناك، فتقع يده على خشب تارة، وعلى حديد تارة أخرى، ويجد الطريق المستقيم حينًا، ويسقط في حفرة حينا آخر؛ كذلك فإن هؤلاء القوم يقولون ما هو صحيح رجما بالغيب حينًا، ويعتبرون الباطل في أحيان كثيرة، والفرق الواضح بينهم وبين أنبياء الله تعالى أن الوحي الذي ينزل على الأنبياء يكشف غيب السماوات والأرض، أما أتباع الآلهة الباطلة فلا يوجد بينهم من يكشف غيب السماوات والأرض. ثم إن النبي ينبئ عن زمن ازدهار قومه، بينما لا يقدر أي من ممثلي الآلهة الباطلة أن يخبر متى تعاد الهته إلى الحياة ثانية أي متى يقوم دينهم الوثني في الدنيا. لقد نفد علمهم بهذا الصدد، بل الحق أنهم أصبحوا يشكون في رقيهم، إنما يتكلمون رجما بالغيب، بل الحق أنهم عميان بهذا الشأن ولا يعرفون شيئا عن مستقبلهم. بينما لا يزال نبي تعالى ينبئ عن انتشار وحدانية الله تعالى ويؤكد غلبتها، وبالفعل يحدث في الدنيا انقلاب عظيم. = الله وَقَالَ الَّذِينَ كَرُواْ أَعِذَا كُنَّا تُرَبَا وَ آبَاؤُنَا أَبِنَّا لَمُخْرَجُونَ : لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ (3) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ 79 فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (3)