Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 497 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 497

٤٩٦ سورة النمل الجزء السابع توبته بعد أيام أو ربما في اليوم التالي ويعود إلى السرقة ثانية. كذلك سينظر الله تعالى إلى نيتك وقت الدعاء وإذا رأى أنك مستعد لقبول الهدى حيثما كان فسيريك النور ولن يُبالي لو صدر عنك أي ضعف أو تقصير فيما بعد. فذهب الهندوسي وبعد اثنين أو ثلاثة أسابيع جاءت رسالة من عنده قال فيها: لقد تحقق ما قلت فإن سيدي قد رأى نور الله تعالى فعلاً، كما تحقق قولك الآخر أيضًا إذ لا يجد في نفسه الشجاعة لقبول النور الذي رآه. يبدو أن الله تعالى قد كشف على هذا الثري صدق الإسلام، ولكنه خاف أنه لو قبل الإسلام فإن ابنه يفقد الوزارة ويُدمَّر ،مصنعه، فما الفائدة من قبوله؟ باختصار إن الله تعالى قد جعل طريق الدعاء مفتوحا لأهل كل دين وطائفة وعصر. فكل من يدعو الله تعالى بصدق في حالة الاضطرار - أيا كان دينه ومذهبه - فإنه تعالى سيستجيب لدعائه حتمًا، ولكن المؤسف أن الناس لا ينتفعون من هذا الأمر، فلا يزالون سائرين في الطريق الخاطئ بدلاً من أن يسلكوا الطريق المستقيم. أَمِّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَنتِ البَر وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرَّيح قلے ج بُشْرًا بَيْنَ يَدَى رَحْمَتِهِ أَوِلَهُ مَّعَ اللَّهِ تَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ٦٤ التفسير: واعلم أن المراد من (البر)) في قوله تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَات الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يعني الشعوب التي لا يوجد عندها شيء من وحي الله تعالى، والبحر الشعوب التي يوجد عندها الوحي الإلهي ولكنه قد أصبح كماء البحر أجاجًا نتيجة عبث الناس به. وقد أوضح القرآن الكريم هذا الأمر في آية أخرى حيث وصف الله تعالى زمن بعثة الرسول ﷺ بقوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ هنا يعني