Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 43 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 43

الجزء السابع ٤٣ سورة الشعراء سيقول لي الله تعالى : لقد أمرتك بالسجود على الأرض وأنت جئت للسجود في السماء؟ حال من يرى ولما سمع المولوي إمام الدين قولي هذا قال: هذا صحيح، ولكن قلبي لا يطمئن بما تقول. فلم يزل بعد ذلك يثير نفس السؤال كلما قابلني وكنت أجيبه بأسلوب أو آخر ولكنه كان لا يطمئن. وقلت له في آخر مرة: هل فكرت مرة كيف تكون الله عيانًا ويبلغ من الروحانية بحيث يسجد على عرش الرحمن؟ لا شك أن الله الا الله يتكفل مثل هذا الإنسان ويجعله في غنى عن الناس، فلن يسأل أحدًا سوى الله تعالى، ويكون مصداقا لوحي الله تعالى للمسيح الموعود ال: "ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء" (براهين أحمدية، الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٢٦٧)، وإن ساعده الناس في الظاهر؛ وسيساعده الناس لحاجتهم إليه، وليس لحاجته إليهم. إن الذي يعطي مثل هذا الإنسان شيئا يظنّ أنه يساعده، ولكن الواقع أن هـذا الإنسان يوقن بأنه قد أحسن إلى هذا حين قبل هذا الشيء من المعطي، ذلك لأنـه يوقن في قرارة نفسه أن الله تعالى هو الذي يبعث الناس لسد حاجاته سواء أجاءه زيد أو عمرو بتلك الهدية، وأنه ليس بحاجة إلى زيد أو عمرو، إنما هو محتاج إلى الله تعالى. إن مثل هذا الإنسان يدرك جيدا أن الله تعالى هو الذي يبعث له هذا الشيء أيا كان الشخص الذي أتى به ثم قلت للمولوي إمام الدين: فأخبرني الآن: هل يتبوأ شيخك هذا المقام؟ أعني هل الله تعالى يتكفّله في كل ما يحتاج إليه؟ فسكت ثم قال: الآن قد فهمتُ كل شيء! إن شيخنا يدّعي بأنه سيمكننا من رؤية الله عيانًا ومن السجود على العرش، ولكنه يخرج إلى الفلاحين والمزارعين زمن الحصاد ويقول لهم: لا تنسوني أنا أيضا. لقد علمتُ الآن أنه لو كان يتمتع بقرب الله حقا لما قال لأحد من عباد الله تعالى أن لا ينساه. باختصار، إن الذي يحظى برؤية الله الا الله فلا ينظر إلا إلى الله، ولا يعرض حاجته إلا إلى الله، ولا يرى أحدًا سوى الله تعالى نصيرا أو كفيلا. مليا كما يزعم بيد أنه من الواجب على المؤمن، إضافةً إلى أن يدعو الله تعالى دائمًا، أن يتخلّى عن الطمع والجشع كلية وفي كل حين، ولا يشكو ربه أبدًا. الله تعالى