Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 42
الجزء السابع ٤٢ سورة الشعراء لن أطعم أحدًا قبل أبوي. فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، بينما ظـــل أهلي وأولادي يصرخون جوعًا ولكني لم أبال بذلك، حتى برق الفجر فاستيقظ أبواي فشربا الحليب، ثم قدّمتُه لأهلي وأولادي. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء مرضاة وجهك ولم تكن بنيتي شوائب الدنيا فأَزِحْ هذه الصخرة عن طريقنا. فجاء سيل عارم أزاح الصخرة عن فم المغارة، فخرج الثلاثة (البخاري: كتاب الإجارة: باب من استأجر أجيراً فترك أجره) غير إذًا، فالدعاء سلاح عظيم ينفع الإنسان عند كل شدّة وينجيه من كل مصيبة. فما أشدَّه غباءً من يترك هذا السلاح الرائع عند حلول مصيبة ويتوجه للاستعانة إلى الله تعالى! إنما المؤمن الحق من يسأل الله تعالى كل حاجة حتى شــــراك نعلـــه، موقنا بأنه تعالى قادر على سد كل حاجة، وأنه لن يُرجعه من بابه خائبا خاســــرا. عندما تستولي هذه الحالة على باطن المؤمن، ينسى العالم كله ولا يرى أي معـــين حقيقي سوى الله الله لقد ذكرت من قبل مرارًا أنه كان في جماعتنا أخ اسمه المولوي إمام الدين، وكان من قرية "جوليكي" في محافظة غجرات وهو والد القاضي أكمل، وقد تُوفّى الآن. كان شخصا صوفيا وكان يقول لي دائمًا إننا لم نحرز في الأحمدية تلــك المكانة الروحانية العالية التي كنا نسمع عنها كثيرًا. فقلت له مرة: ما هي تلك المكانة السامية التي كنت تسمع عنها ؟ قال : كان شيخنا في التصوف يقول لنا: إن الذي يعيش في صحبتنا بضعة أيام نمكنه من السجود على العرش ومن رؤيــــة الله تعالى عيانا. ثم قال لي المولوي إمام الدين: لا شك أني أراني أفضل حالا مما كنت عليـــه قبل انضمامي للأحمدية، ولكني لا أرى فيها ذلك المشهد الروحاني الذي كـــان شيخنا يتحدث عنه. فقلت له: كان الخليفة الأول والله يحكي لنا أن أحد الشيوخ المتصوفين لما سمع أني قد بايعت على يد المسيح الموعود ال أرسل إلي أحد مريديه وقال: ما الذي أحرزته بتصديق هذا الرجل وبيعته؟ لو بايعتني أنا لمكنـــك مـــن السجود على العرش دون تأخير لما أتمتع به من مكانة روحانية. فقلت لمريده: قــل لشيخك، ألا يرى أنني لو سجدتُ على العرش سوف أتلقى الضرب والإهانة إذ