Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 429 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 429

الجزء السابع أيضا، ٤٢٨ سورة النمل يذكر المفسرون – ولو برواية ضعيفة جدًا - أنهم قدموا مثل هذه المساعدة له مع أن النبي ﷺ وأصحابه قد تكبدوا عناء السفر مرارا إذ لم يجدوا ما يركبون، ففى مرات كثيرة أتوه يبكون ويسألونه أن يعطيهم ما يركبونه ليخرجوا معه، ولكنه لم يجد لهم ما يركبون. فخرجوا معه مرات كثيرة حفاةً في أسفار طويلة شاقة (التوبة:٩٢، والبخاري: كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع)، ولكن هؤلاء الجن لم تلن قلوبهم القاسية رغم رؤية ما تعرض له النبي وصحابته من آلام. كانوا يحملون سليمان الا وجنوده من مكان إلى مكان، ولكن الغريب أنهم لم يحملوا ولو عشرين من فقراء المهاجرين إلى ساحة القتال! يقول البعض أن الجن كائنات من غير جنس الإنسان، وقد آمن هؤلاء بنبينا عليهم السلام (الدر المنثور). ولكن علينا أن نرى ما إذا كان القرآن يصدق هذا المعنى أم لا ؟ إذا كان الكلام عن الجن استعارة فلا بد أن القرآن الكريم قد بين مراده منها، وإذا لم نعتبر هذا الكلام من قبيل الاستعارة وقع التناقض بين آيتين من القرآن الكريم وحصل فيه الاختلاف فعلينا أن نرى ما إذا كان اعتبار هذا الكلام استعارة يؤدي إلى الاختلاف في القرآن الكريم أم العكس هو الذي يؤدي إلى الاختلاف فيه؟ وبموسى وسليمان - وليكن معلوما أن الذين لا يعتبرون هذه الآية استعارة ويقولون أن الجن كائنات غير مرئية مثل الشيطان، وكما أن الشيطان كائن منفصل عن الإنس فالجن أيضًا كائنات غير الإنس (الرازي). والجواب أن هناك إجماعا لدى المفسرين على أن الشياطين المذكورين في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطينهم هم اليهود ورؤساؤهم (القرطبي)؛ فإذا كان الإنس يمكن أن يسموا شياطين فلماذا لا يسمون جنا أيضًا؟ كذلك قال الله تعالى: وَكَذَلكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْحِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا )) (الأنعام: ١١٣). . أي قد جعلنا لكل من شياطين الإنس ومن شياطين الجن الذين يحرّضون الناس على النبي وجماعته. لقد صرح الله هنا أن الشياطين يكونون من الناس أيضا. فإذا أمكن أن ني أعداء