Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 405 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 405

٤٠٤ سورة النمل الجزء السابع لا شك أنه يحق لقائل أن يعترض اليوم : لم يعد الإسلام غالبًا اليوم. ولكن الواقع أن المسلمين لا يزالون يتمتعون بالعظمة رغم انحطاطهم اليوم، حيث إن العالم كله يذكر دينهم باحترام بسبب كثرتهم. ما هو سبب هذا الرعب، يا ترى؟ إنما سببه تلك التضحيات التي قدّمها المسلمون الأوائل الذين كانوا في بعض الأحيان يبيتون جياعا ويصبحون جياعا، وإذا بليت عمامة أحدهم لم يجد عمامة أخرى، وإذا انكسر حذاؤه لم يجد حذاء آخر. إن هذا الرعب ليس إلا نتيجة تضحيات آبائكم هؤلاء الأولين. يُقال إن الصيت الحسن أعظم من العمل وهذا صدق وحق، إذ لا شك أن أعمال المسلمين اليوم ليست عظيمة، ولكن العالم كله يهاب اسمهم. كان المسيح الموعود الله يحكي لنا أن لصا دخل في بيت "رستم فقبض عليه رستم"، فبدأ الاثنان يتصارعان، وكان اللص لا يعلم أن الذي يُصارعه هو ستم" نفسه، بل ظن أنه يُصارع خادمه. فألقى اللص "رستم" على الأرض وجلس على صدره وهم بضرب عنقه، فصاح "رستم من تحته وقال: ها قد جاء "رستم". فنزل اللص من على صدره وهرب. فترى أن اللص تصارع مع "رستم وصرعه، ولكنه لم يستطع أن يصرع " " " " >110 من اسمه لما صفات كان لاسم "رستم" من هيبة في القلوب. فالذين يقدمون التضحيات يتركون وراءهم اسما حسنًا. لا شك أنهم يموتون إلا أن صيتهم الحسن يُدافع عن أولادهم، أما في الآخرة فيعطيهم الله جزاء خالدا يفوق التصور. إذا، فالله الله قد بين في قوله: وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أن المؤمنين أنهم يمضون قدما في مجال التضحيات غير مكترثين بسبب إيمانهم بوعد الله الله موقنين أن تضحياتهم ستُعزّ قومهم وتكسبهم رضوان الله الله مما يكونون موقنين تماماً بالفتوحات العظيمة التي ستظهر في المستقبل، فيقدمون في 6 سبيلها كل غال ورخيص بلا تردد. هو ، أحد أبطال الفرس. (المترجم) يعني أهم