Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 33 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 33

الجزء السابع فجأة ۳۳ سورة الشعراء من بينهم وقال: أنا يا رسول الله مع أنني أضعف القوم وأصغرهم سنا. وكان هذا الصبي هو علي (السيرة الحلبية: الجزء الأول ص ٢٨٥ - ٢٨٦) كما وفق الله عليا لله لتقديم تضحية عظيمة أخرى وهي أن رسول الله ﷺ لم أراد الخروج من بيته ليلة الهجرة أمر عليها الا الله أن ينام على سريره مكانه حتى إذا نظر الكافرون داخل البيت ظنوه نائما و لم يخرجوا لمطاردته. فلم يقل علي للنبي : يا رسول الله، إن فتيان قريش محاصرون للبيت شاهرين السيوف، ولو أنهـــــم علموا في الصباح أنك قد خرجت من البيت لهجموا عليّ وقتلوني، بل إنه نام على عليًّا أن سرير النبي ﷺ دونما خوف، فوضع النبي عليه رداءه. ولما رأت قريش في الصباح هو الذي خرج من سريره عضوا الأنامل من الغيظ، وأخذوه وضربوه. ولكن ما كان هذا لينفعهم شيئًا، إذ تحققت النبوءات السماوية وخرج النبي من مكة سالما (السيرة الحلبية: الجزء الثاني، باب عرض النبي ﷺ على القبائل أن يحموه). و لم يكن عليه يعلم عندها ما كتب الله له من الجوائز والنعم، ولكن الله تعالى كان يعلم أنه ليس علــــي وحده الذي ينال العزّ والإكرام بسبب هذه التضحية بل إن أولاده أيضا سينالون الإعزاز والتكريم. فأول ما من الله به على عليه أنه شرفه بأن يكــــون نــــيبا للرسول ، وثانيًا قد ألقى الله تعالى في قلب الرسول الله حبا شديدا تجاه علي حتى إنه أثنى عليه في مناسبات عديدة، ولا شك أن عليا له حين كبر شعر بمنتهى الاعتزاز والراحة برؤية هذه الأفضال الإلهية. وذات مرة أراد النبي ﷺ الخروج لحرب وأمر عليًّا أن يبقى في المدينة، فقال: يـــا رسول الله هل تتركني مع النساء والصبيان؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ (الترمذي: أبواب المناقب، باب مناقب علي). . أي أن العليا لما ترك هارون وراءه، هل كان في ذلك أي نقصان في مكانة هارون؟ فترى أن التضحيات التي قدمها علي الله لا تساوي شيئا إزاء هذا الإعزاز والتكريم وليس هذا فقط، بل إن أكثر أولياء الأمة والصوفية كانوا من أولاد على ه. وقد أظهر الله على أيديهم معجزات تحيّر العقول. لقد سمعت مـــن ســيدنا المسيح الموعود ال مرة أن هارون الرشيد أمر بسجن الإمام موسى الرضا - رحمه موسی