Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 32
الجزء السابع سورة الشعراء فقالوا له: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله. وأبطأ عثمان الله في المفاوضات مع أهل مكة حتى خيم الظلام فطارت الأراجيف بين المسلمين أنه قد استشهد. فجمع النبي ﷺ صحابته حين بلغه ذلك ودعاهم إلى البيعة على الموت وهي البيعة الوحيدة التي أخذها الرسول ﷺ على الموت. فبايع الصحابة على يده بأنهم سيقاتلون العدو جميعًا حتى الموت. ولمــــا فرغ الصحابة من البيعة قال النبي : إن عثمان ليس بيننا وربما قتل ولكن هنــاك يده الأخرى على يده وقال: هــذه بيعـــة النبي إمكانية أن يكون حيًّا، فوضع عثمان. (تاريخ الخميس: الجزء الثاني ص الثالث، أمرُ الحديبية ص ١٥٨). ٢٢ بيعة الرضوان، والسيرة النبوية لابن هشام: الجزء فترى مدى التكريم العظيم الذي ناله عثمان بهذه المناسبة. والحق أنه لو عُمر ألف سنة وضحى بحياته في سبيل الإسلام لما كان لتضحيته أي قيمة إزاء هـذا التكريم ولكن عثمان لو علم مسبقا أن هذا الإعزاز والتكريم مقدر له، وأن كــذا وكذا من النعم مكتوبة له، وآمن طمعا في هذه النعم والجوائز، لما كان لإيمانه قيمة ولا ثمن. أما علي الله فآمن وهو لا يزال صبيا، وقد آمن مدركا أنه سيتعرض لشتى المحن نتيجة إسلامه وأنه ربما يضطر للتضحية بنفسه في سبيل الله الله ورد في الروايـــات له في بداية رسالته أقام مأدبة دعا إليها بني عبد المطلب لكي يبلغهم رسالة أن الني الله. فحضرها كثير من أقاربه، فلما فرغ الجميع من الطعام أراد النبي ﷺ أن يبلغهم رسالة الله، ولكن أبا لهب شتتهم جميعا، فرجع الناس إلى بيوتهم دون أن يسمعوا من کلامه شيئًا. فأخذته الحيرة وقال: ما بال القوم لا يسمعون لقولي وقد أكلـــوا عندي. ولكنه لم ييأس، وأمر عليا الله بإقامة مأدبة أخرى، فدعي إليها الجميع ثانية، فلما أكلوا وشبعوا قام النبي الله ، وقال : أيها الناس لقد من الله عليكم إذ بعث فيكم نبيا من أنفسكم إني أدعوكم إلى الله، فلو آمنتم بي لورثتم نعم الدين والدنيا. هل فيكم من يؤازرني في هذا الأمر؟ فساد السكوت على الجميع، ولكن قام صبي