Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 386
الجزء السابع ٣٨٥ سورة النمل قالب وخلق الإنسان؛ إذ ليس هناك مادة اسمها العجل، بل المراد أنه تعالى قد جعل العجلة في فطرة الإنسان. إذا فقوله : خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ أن الله قد خلق الإنسان وقام بتطويره حين كان متعلقا يصبح برحم كُما أمه. يعني يعني أيضا أن الإنسان مفطور على حب أحد والتعلق به، وأنه يُريد بفطرته أن وأنه يُريد بفطرته أن يصير لأحد. كان المسيح الموعود اللي يقرأ علينا بيت شعر باللغة البنجابية ومعناه: "إما أن تصبح لأحد، أو أحد لك". إذا، فمن معاني قوله : خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ أن الله جعل في فطرة الله الإنسان الحب والتعلق بأحد ما، أي أنه خلقه بحيث لا يجد راحة ولا قرارا ما لم يصبح لأحد. فما لم يجد ضالته المنشودة هذه يحب زوجته حينًا، وأخته حينا، وأمه حينًا وأباه حينًا وأصدقاءه حينًا، وهكذا يظل تائها هائما في حبه إلى أن يجد الطريق للوصول إلى الله وعندها يصبح الله وحده. ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ وجد في وقعة بدر امرأة قد فقدت ولدها، فكانت تبحث عنه في ساحة القتال، وكلما وجدت ولدًا احتضنته وقبلته، وإذا علمت أنه ليس ولدها تركته باحثة عن ولدها حتى وجدته، فاحتضنته وجلست هادئة مطمئنة وأخذت تقبله. فلما رأى النبي الله هذا المشهد قال لأصحابه: هل رأيتم هذه المرأة كيف كانت قلقة بسبب ابنها، وعندما وجدته جلست هادئة مطمئنة، كذلك يظل الله قلقًا على عبده الذي ضل طريقه، وإذا تاب إلى الله الله بصدق ووصل إليه فرح الله تعالى مثل هذه الأم. . = إذًا، فالقرآن الكريم أعلن أن الله قد أودع فطرة كل إنسان والتعلق به ، ثم بين القرآن الكريم طرق الوصال بالله أيضًا. عاطفة الله السبي نص الحديث كالآتي: عن عمر بن الخطاب : قدم على النبي سبي، فإذا امرأة من قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي : أترون هذه طارحة ولدها في النار ؟ قلنا: لا، وهي تقدر على أن تطرحه. فقال: لله أرحم هذه بولدها (البخاري كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله) (المترجم) بعباده من