Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 376
الجزء السابع ۳۷۵ سورة النمل هناك إله سوى هذا الإله القادر المطلق القدرة الذي يبدأ الخلق ثم يُعيده. الحق أن وحده يعلم غيب السموات والأرض، أما الهتكم الباطلة فهي لا تدري متى الله كانت بداية دينها الوثني في الدنيا. (الآيات ٦٤-٦٧) إن الكافرين يقولون دائمًا كيف نعود إلى الحياة ثانية نحن وآباؤنا بعد أن متنا وصرنا ترابا، إن هي إلا أساطير الأولين التي تُعاد اليوم؟ يقول الله تعالى إذا كانت هذه الأمور أساطير فحسب فلماذا تعرّض الذين أنكروها للعقاب في زمنهم؟ وما دام أولئك القوم قد عُوقبوا فلن ينجو معارضوك، يا محمد، من عقاب الله الله بعد إنكارهم هذه الأمور. فلا تحزن على هلاكهم الذي سيحل بهم حتما، ولا يُصيبنكم القلق بسبب مكائدهم أيضًا لأنها كلها ستبوء بالفشل إنهم يقولون لكم متى يأتي هذا العذاب إن كنتم صادقين؟ قل إن بعض هذا العذاب سيأتيهم عاجلاً وبعضه آجلاً، لأن الله له ذو فضل على العباد فيمهلهم بفضله رغم أنه يعلم نواياهم الخفية وأعمالهم الظاهرة. (الآيات ٦٨-٧٥) إن الله لا يعلم ما في السماوات والأرض من أمور خفية، ومن الأدلة على ذلك أنكم ترون أن القرآن الكريم يقول الحق دائمًا، أما الكتاب المقدس وغيره من الصحف السماوية فقد تسربت إليها أنواع الأخطاء بمرور الزمن. إن هذا القرآن هدى ورحمة للمؤمنين ولن يكشف الله بالقرآن أن بني إسرائيل قد انحرفوا عن جادة الحق فحسب، بل سيفصل به بين الفئات الإسرائيلية كلها ويجعل الصادقين غالبين على الكاذبين. (الآيات ٧٦-٧٩) إنما واجبك أن تتوكل على الله له ولا شك أن تبليغ الرسالة واجبك، ولكن الذين ماتت قلوبهم لا يمكن إقناعهم، وإن الأخرس إذا ولّى مُعرضا لم يفهم بالإشارة أيضًا، ولم يبقَ سبيل لهدايته ونفس الحال بالنسبة للأعمى الذي لا يُريد أن يتبع البصير. إنما تستطيع أن تهدي إلى الحق من يؤمن بآيات الله. (الآيات ۸۰-۸۲) عندما يحين هلاكهم يُخرج الله من الأرض دابة تكلّمهم، وسيعلم الناس أنهم قد نالوا هذا العقاب لأنهم لم يكونوا موقنين بقول الله الله (الآية ۸۳).