Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 350 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 350

الجزء السابع ٣٤٩ سورة الشعراء يتعدى حدوده وقوانينه، والساجد للمجتمع من يطيع أوامر المجتمع ولا يتمرد على قوانينه. والآن نتوجه إلى معنى هذه الآية. فاعلم أن النبي الله وقد قال إن للقرآن الكريم بطونًا عديدة، فمن هذه البطون أننا إذا أردنا تفسير آية فعلينا أن نفسرها آخذين في الحسبان سياق الآيات الأخرى لأن إهمال السياق قد يؤدي إلى الخطأ في التفسير. ومن بطون القرآن أيضًا أن نفسر الآية على ضوء مجموعة كبيرة من الآيات الواردة قبل الآية المفسرة وبعدها. ومن بطون القرآن أن نفسر الآية على ضوء موضوع السورة كلها. ومن بطون القرآن الكريم أن نفسر الآية على ضوء عديد من السور التي قبلها وبعدها. ومن بطون القرآن الكريم أن نفسر الآية على ضوء القرآن الكريم كله. وهناك بطون أخرى للقرآن الكريم أيضًا، وهذا علم قد فتحه الله عليّ بفضله العظيم، ذلك أن مواضيع بعض الآيات تكون وثيقة الصلة بالسور السابقة لها حينًا أو بالسور اللاحقة حينًا ،آخر كما أن الآية الواحدة تؤدي بمفردها مفهومًا بينما تعطي مفهوما آخر بالجمع مع غيرها من الآيات. 6 خاصة والآن نتدبر المعنى الذي بينه المسيح الموعود ال لهذه الآية لنعلم بحسب أي بطن فسرها. فلو تعمقنا في الأمر وجدنا أن المفهوم الذي ذكره حضرته العلمية لهذه الآية إنما بينه بالنظر إليها منفردة وليس بالنظر إلى سياقها، إذ اقتبسها في معرض البيان أن رسل الله ينتمون دائما إلى الأسر العريقة الشريفة بحيث لا يمكن أن يكرههم أحد بسبب الله أسرهم، إذ لو كانوا من أسر رذيلة عند أهل تلك المدينة أو المنطقة أو البلاد صعب عليهم تصديقهم. وإنه لمما يتنافى مع حكمة الله وتدبيره أن يبعث أنبياءه من أسر وضيعة رذيلة فيحمل الناسَ ما لا يطيقون. فبما أن بعث نبي أو رسول من أسرة رذيلة يكون حجر عثرة لطبائع البشر وتحول دون إيمانهم بأنبيائهم، لذا فلم يزل الله الله يبعث الرسل والمأمورين من بيوت الشرفاء والوجهاء لكيلا تنشأ في قلوب الناس مشاعر الكراهية والاحتقار تجاههم من جراء أسرهم. فثبت أن المسيح الموعود ال قد بين هذا المعنى نظراً إلى الآية منفردة وليس نظرا إلى سياقها، موضحا أن آباء النبي ﷺ كانوا من الساجدين للمجتمع. . أي لم