Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 320
الجزء السابع أن ينخدع ۳۱۹ سورة الشعراء ولو أن القرآن الكريم اكتفى بقوله: نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ عَلَى قَلْبكَ الجاز أحد ويقول أن القرآن يعتبر كل ما يختلج في قلب المرء من خواطر وأفكار وحيا. ولكن القرآن الكريم قد صرح في آيات أخرى أن الوحي النازل على الرسول ﷺ ينزل على لسانه وأذنه أيضًا ويكون بكلمات معينة. قال الله الله لا تُحَرِّك به لسَانَكَ لَتَعْجَلَ به إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ (القيامة :۱۷-۱۸). فهذه الآية تبين بوضوح أن الوحي كان ينزل على الرسول بسرعة كبيرة، فكان يحاول أن يردده بلسانه بسرعة ليضبط كلماته ويحفظها في ذاكرته حفظا تاما، فطمأنه الله وقال لا حاجة لهذا لأن الوحي النازل عليك وحي تشريعي، والوحي التشريعي لا يُنسى لأنه إذا نُسي أصبح الوحي المتلو ناقصا؛ فاعلم أن علينا الالالالة جمع هذا الوحي وقراءته على الدنيا أيضًا، فاقرأه بهدوء وراء قراءتنا إياه عليك. فهذه الآية نص صريح على أن القرآن الكريم لم يكن ينزل على قلب النبي ﷺ المطهر فقط، بل كان الله الا الله يقرئه إياه أيضًا على الدوام، ومن المحال أن يُقرئه الله وحيه ما لم يكن بكلمات معينة. ثم إن القرآن الكريم قد صرح في مكان آخر أن هذا الوحي كلام الله له وذلك دفعا للوسوسة القائلة بأن محمدا لله وقد اعتبر ما اختلج في قلبه من أفكار وحيا إلهيا. فإن لفظ "كلام الله" إشارة إلى أن ما في هذا الكتاب من بدايته إلى نهايته كله كلام الله لي وليس فيه كلمة واحدة هي من افتراء البشر، دعك عن أن يكون مما اختلج في قلبه من خواطر وأفكار. قال الله : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ) (التوبة: ٦). . أي لو أن أحدًا من المشركين الذين يحاربونك طلب منك الجوار والأمان فعليك أن تجيره ليسمع الكتاب الذي نزل عليك والذي هو كله كلام الله الا الله ، فإذا سمع كلام الله أراد العودة إلى قومه فعليك أن توصله إلى المكان الذي يأمن فيه من أي خطر. الله ،