Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 297 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 297

٢٩٦ سورة الشعراء الجزء السابع عشرين مليون روبية في ذلك الوقت، أي ما يعادل عشرين بليون روبية اليوم، وذلك برغم أنه كان يُنفق كثيرًا في سبيل الدين. كذلك ورد في التاريخ أن صحابيًا عرض حصانه في السوق للبيع، وجعل سعره خمس مئة درهم. فأعجب حصانه صحابيًا آخر فأراد شراءه ولكنه قال لصاحبه: بل سأدفع ألفي درهم لا خمس مئة درهم ، لأن الحصان أصيل وثمنه ليس ما قدّرت فأخذ البائع يصر أنه لن يبيعه إلا بخمس مئة درهم، وظل المشتري يُلح بأنه سيدفع له له ألفي درهم لأنه عديم الخبرة بالخيول وأن حصانه أغلى مما يظن فكان الآخر يرد عليه : لن أقبل منك مالاً زائدا تريد أن تتصدق به علي، فإني أعلم حصاني جيدًا وليس ثمنه إلا خمس مئة درهم. انظروا كيف نرى في الدنيا اليوم ما هو عكس هذه الواقعة. كان المشتري حينذاك يزيد ثمن الشيء، أما اليوم فيبيع البائع بعشر جنيهات شيئًا ثمنه بضعة قروش فعلى المشتري ألا يحاول إلحاق الخسارة بالبائع وعلى البائع ألا يغش فيبيع المشتري شيئًا رديئًا، أو ينقص له الميزان أو الكيل. بعد أن نصح شعيب اللي قومه بالأمانة في تجارتهم قال: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مفسدين. ويتبين من هذا أن القوم كانت تكثر فيهم حالات القتل والاغتيال والسطو على أموال الناس كانت بلادهم تقع على الطرق المؤدية إلى الشام ومصر، وكانت القوافل تمر بالقرب منهم، فيبدو أن هؤلاء كانوا ينهبون المسافرين ويقتلون بعضهم. ويدعم هذا القياس أنهم يُسمون أصحاب الأيكة". . أي كانت بأرضهم غابة كبيرة يكثر فيها شجر "السدر" و"الأراك"، ويسهل نهب المسافرين في مثل هذه الغابة لأنها تهيئ كمينا سهلاً للصعاليك. فنصحهم شعيب ال بالأمانة في معاملاتهم وتجاراتهم والامتناع عن السرقة والسطو والنهب. وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ شرح الكلمات: الجبلة: قال الإمام الراغب : قيل للجماعة العظيمة جبل (المفردات). فالمراد من الجبلةَ الأَوَّلين: الجماعات السابقة.