Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 251
٢٥٠ سورة الشعراء الجزء السابع الإمام الحسين في كربلاء من تضحية عظيمة حتى جئتم اليوم لمضايقتي سائلين: ماذا فعلت ولماذا فعلت؟ فسيتندم الملائكة ويخلون سبيلي، فأركض إلى الجنة. ونرى هذا المشهد كل يوم في الدنيا حيث نجد الناس لا يتورعون عن الكذب من أجل أصدقائهم، ويلجأون من أجلهم إلى أنواع الغش والخداع والتزوير، ضاربين أحكام الله ورسوله عرض الحائط. أما يوم القيامة فلن ينفع أحدا صديق ولن ينقذه من يعده بحمل ذنوبه من عذاب الجحيم، فيقول بكل حسرة وأسف: لو كانت لي قوة للعودة إلى الدنيا لتداركت ما فات ولكن هيهات أن يتحقق له ما تمنى، لأن وقت العمل قد فات. يقول الله تعالى: إن في واقعة إبراهيم آية عظيمة، حيث رفع الصوت ضد الأصنام رغم ضعفه وقلة حيلته، فعارضه قومه حتى اضطروه إلى الهجرة، ولكن الفوز كان حليفه في آخر المطاف، ولم تنفع قومه أصنامهم شيئا، ومع ذلك ظل معظم قومه منغمسين في الملذات المادية و لم يُوفقوا للإيمان. ولكن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. . . أي لا شك أن الأكثرية من قوم إبراهيم لم تؤمن به، ولكن ربك ذو غلبة ورحمة، وسيوفق أكثر قومك للإيمان في النهاية، وسيمتعهم بنعمه زمنًا طويلاً. وهذا ما حصل فعلاً بعد فتح مكة، حيث بنعمه لمئات السنين ببركة إيمانهم، ووهب لهم آمن بالنبي ﷺ قومه، ثم متعهم الحكم دهراً طويلاً. الله كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (3) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ (٤) فَاتَّقُوا اللَّهَ ۱۰۷ ۱۰۸ وَأَطِيعُونِ (3) وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (3) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (2) 11.