Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 250
الجزء السابع ثم ٢٤٩ سورة الشعراء الله تعالى أن الذين سيُعرضون عن هداية الله الله في مثل هذا العصر، فلا بد لهم من المثول أمام الله الله للحساب، فيقال لهم : أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ، وعندما يرى هؤلاء مصيرهم بأعينهم حيث يُلقى بهم وآلهتهم وجنودهم الأبالسة في الجحيم، ويُنزع منهم كل عزة، فإنهم سيختصمون فيما بينهم. فالذين اتبعوا زعماءهم في الدنيا اتباعًا أعمى، و لم يلبوا نداء الله الله سيقولون لزعمائهم: تالله لقد كنا في خطأ كبير، إذ جعلناكم أندادًا لرب العالمين واتبعناكم بدلاً من أن نلبي نداء المنادي الذي جاء من عند الله. ثم يقولون ليهوّنوا الأمر على أنفسهم ما ذنبنا في ذلك وَمَا أَضَلَّنَا إِلا الْمُجْرِمُونَ فلو لم يصدّوا طريقنا لم نلق هذا المصير. لقد كانوا يقولون في الدنيا سنحمل عنكم أوزاركم ونوصلكم إلى الجنة، أما اليوم فَمَا لَنَا مِنْ شَافعينَ * وَلا صَديق بي كان الخليفة الأول الله يحكي لنا أن إحدى أخواته كانت من أتباع أحد المتصوفين الزائفين، فجاءت تزوره في قاديان ،مرة، فقال لها: يا أختاه لماذا لا تنضمين إلى الأحمدية؟ قالت: لا حاجة لذلك فإنني قد بايعت على يد رجل قد قال لي: افعلي ما شئت، وليس بك حاجة إلى القيام بأي عمل حسن، لأننا قد حملنا عنك خطاياك كلها. فقلت لأختي: عندما تزورينه في المرة القادمة قولي له: لا شك أن كل إنسان سيُضرب بالنعال جراء ذنوبه يوم القيامة، فهل فكرت في عدد الضربات التي ستتلقاها حيث إنك قد حملت ذنوب جميع مريديك؟ فوعدتني أختي بأن توجه هذا السؤال إلى هذا الرجل. وبعد مدة من الزمن جاءته أخته ثانية فسألها: هل سألت الرجل ما قلتُ لك؟ قالت: نعم، ولكنه قد حل المعضلة بمنتهى البساطة. قلت كيف؟ قالت قال لي: انظري، عندما يسألك الملائكة عن ذنوبك فقولي: لا أعرف أي شيء، بل اسألوا سيدي الشيخ هذا فيخلي الملائكة سبيلك، فتدخلين الجنة بسلام. فقلت للرجل : ولكن ماذا ستفعل أنت يا سيدي؟ قال: عندما يسألني الملائكة سأستشيط غضبًا وأقول لهم: ألم يكفكم ما قدمه جدي