Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 219 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 219

الجزء السابع ۲۱۸ سورة الشعراء وعقله، وهي والسياق هنا يبين أنه كانت هناك فكرة واحدة مستولية على قلب إبراهيم أن تتحقق غاية بعثته على خير ما يرام، ولا يقع في البناء الروحاني الذي بعثه الله تعالى لرفع قواعده شرخُ يؤدي إلى زعزعته. وحيث إن تحقيق هذه الغاية مستحيل بدون عون الله الله، فدعا إبراهيم العليا ربه قائلا رب هب لي من عندك الغلبة، وأعطني الفراسة لاتخاذ القرار الصحيح في القضايا الدينية، ووفقني لتنفيذ الأحكام التي تسارع الفطرة السليمة لقبولها تلقائيا. . أي فليتبع الناس أحكامك ولكن ليس بقوة العصا بل نتيجة اعتراف عقولهم وفطرتهم بعظمتها وفضلها. 6 الله ثم قال إبراهيم ال: وألحقني بالصالحين. واللافت للنظر هنا أن هذا الدعاء قد خرج من فم نبي مختار كانت نجاته وقربه عند الله أمرًا مؤكدًا. لو أن شخصا لم تكن نجاته وقربه بالأمر اليقين قام بهذا الدعاء لقلنا إنه قد فعل ذلك لنجاته وقربه، إذ لم يكن متأكدا ذلك. ولكن من المحال أن من أن نجاة أنبياء نتصور الله الله ليست بأمر يقين لأنه إذا لم تكن نجاتهم وقربهم بالأمر اليقين فمن المحال أن تكون نجاة أحد مضمونة. الحق أن رسل الله وأنبياءه يكونون من الناجين قبل دعواهم أيضًا، لأنهم إذا لم يكونوا هم الناجين فكيف يمكن أن يُبعثوا لإنقاذ الآخرين. فكونهم مبعوثين من عند الله تعالى لإنقاذ الآخرين دليل على كونهم من الناجين من قبل. فإذا كان الأمر كذلك، وإذا كان إبراهيم واحدًا الله ، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف يمكن لشخص بعث هاديًا للناس وأُمروا باتباعه إذا أردوا النجاة؛ أن يدعو الله تعالى: (وَأَلْحقني بالصالحين؟ هل دعاؤه هذا يعني أنه لم يكن من الصالحين- معاذ الله – أم أن له معنى آخر؟ فليكن معلومًا أن مدلول كل كلمة يتغير بتغير السياق. خذوا مثلاً لفظ القامة، فإن قامة الإنسان التى تُعَدّ متوسطة في بلد تُعَدّ قصيرة في بلد آخر. فإن سكان النرويج أطول قامة من أهل إنجلترا وغيرها من البلدان فذات مرة جاءت راهبتان نرويجيتان إلى الهند للسياحة، وكانتا أطول من الأناس المتوسطي القامة عندنا بحوالي قدم. ومن الواضح أن النرويجيين لم ينتقوهما من بين جميع النرويجيات من أجل من رسل