Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 212
الجزء السابع ۲۱۱ سورة الشعراء وإذا أنجب نال الثواب أيضا. فعليكم ألا ترتكبوا أي فعل يحرمكم من رضوان الله تعالى. جاهدةً نرى في هذا العصر أن دولاً كبيرة قلقة نتيجة اختراع القنبلة الذرية، وتحاول لاختراع ما يحميها من دمارها وعلى النقيض نجد أن الله أيضا يلقى "قنبلته الذرية" دائما حيث يهلك ملايين البشر كل سنة نتيجة الموت الطبيعي، بل يصل هذا العدد أحيانًا ما بين عشرة ملايين إلى خمسة عشر مليونا لدى انتشار مختلف الأوبئة في الدنيا. ولكننا نرى أن هذا العدد الهائل من الأموات لا يصيب الناس بالهلع والذعر، وليس سبب ذلك إلا لأن الله الله إذا كان يُهلك الملايين بقنبلته الذرية أي بالموت الطبيعي من جهة، فإنه تعالى يخلق الملايين أيضا من جهة أخرى. إذا كان الله تعالى قادرًا على الإفناء فإنه قادر على الإحياء أيضا، ولأجل ذلك لا نرى عند الناس أمارات الهلع عندما يموت عشرات الملايين كل سنة نتيجة الموت الطبيعي، لأنهم يعلمون أن ربّهم محي ومميت أيضا. ولكن القنبلة الذرية وما شابهها من المخترعات قد جعلت الموت في قبضة البشر الذين يعرفون الإفناء دون الإحياء، ومن أجل ذلك نجد بين الناس هذا الفزع الذي بثته هذه المخترعات؛ بينما نرى الناس يموتون كل يوم ولكن لا يصابون بالهلع. عندما يموت إنسان يندبه أقاربه بضعة أيام ثم يهدأون وبعد انقضاء فترة قصيرة نجد أهله، الذين كانوا يصرخون ويبكون على موته من قبل، يقيمون حفلة مثلاً تنطلق منها أصوات عرس الغناء والموسيقى. إذا فإن القلق الذي يصاب به أهل بيت على موت أعزّ قريب لهم يكون مؤقتًا يزول بعد أيام، ولكن الهلع الذي قد أصاب الناس بسبب القنبلة الذرية كبير جدا، وليس سبب ذلك إلا أنها تنشر الموت والدمار فقط وليس هناك معه تدبير للإحياء ولو كان مع القنبلة الذرية سبيل للإحياء لما أصاب الناس الذعر إلى هذا الحد. هنالك فرقة هندوسية يعتقد أهلها أن الإله "براهما" يخلق، والإله "شو" يُهلك. ويُقال أنه لا يوجد في الهند كلها إلا معبد واحد للإله "براهما"، بينما يوجد للإله "شو" معابد كثيرة. ويحكى أن أحد الراجات من هذه الفرقة الهندوسية لم يكن عنده أولاد فاستشار وزراءه، فقالوا له: عليك أن تعبد الإله "براهما" فسيهب