Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 188
۱۸۷ سورة الشعراء الجزء السابع نصبر أكثر من ذلك، فقد بلغ السيل الزبى، ولسوف نقاطعك أيضا رغم احترامنا لك واعترافنا بفضل عائلتك. عنه لم يكن أبو طالب مؤمنا بالرسول ﷺ و لم تكن عنده تلك الشجاعة التي تتولد في قلب المرء بعد الإيمان. لقد كان من رؤساء القوم وكان أخوف ما يخافه أن يفقد الرئاسة. كانت مكة كلها تحترمه وتبجله، فإذا لم يتخل عن النبي ﷺ فسيعرض الجميع. وهذا لم يكن بأمر هين، حيث يبذل الناس الكثير حفاظا على مثل هذا الشرف والمكانة، ويودّون أن يأتي الناس إليهم للتبجيل والتعظيم. كان حضرة المولوي نور الدين له الخليفة الأول للمسيح الموعود لما رجع إلى وطنه "بهيرة" بعد انتهائه من الدراسة * أثار بعض المشايخ ضجة كبيرة ضده بأنه وهّابي، وقادوا حملة تكفير ضده. وكان هناك شيخ كبير للمتصوفين ذو نفوذ كبير في "بهيرة" وما حولها. فذهب إليه المشايخ بفتوى التكفير ليوقع عليها. وكان أصدقاء الخليفة الأول نه لا يخافون المشايخ، ولكنهم خافوا أنه لو انضم شيخ المتصوفين هذا إلى صف المشايخ، فستقع فتنة كبيرة. فذهب أحد زملائه الا الله الأذكياء إلى شيخ المتصوفين وقال له: سمعت أن المشايخ قد جاءوا حضرتك لتوقع لهم على فتوى التكفير. فقال: نعم، لقد جاءني هؤلاء، وأرى أنهم مصيبون في موقفهم، وأريد أن أوقع على فتواهم. قال : إن حضرتك شيخ المتصوفين، ويأتيك الناس ليقدموا لك تحية التبجيل والتعظيم. ومهما كان نور الدين مخطئًا فإنه يقدم لك التحية، ولكنك إذا أفتيت ضده، فسوف يمتنع هو وأصدقاؤه عن تقديم تحية التبجيل لك. فخاف الرجل وقال: ما لنا وللفتاوى؟ عليك أن تقول للمولوي نور الدين أن لا يمتنع عن إلقاء السلام علينا. فرجع صديق الخليفة الأول له وأخبره بما فعل، وأن شيخ المتصوفين ينتظر منه أن لا يتوقف عن تقديم التحية له. فقال حضرته : ما الحرج أن نسلّم عليه؟ فرجع هذا الشخص إلى شيخ المتصوفين وأخبره أن نور الدين يقول إن * علما أن هذه الواقعة حدثت قبل انضمامه الا الله إلى الأحمدية بزمن طويل. (المترجم)