Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 164
الجزء السابع ١٦٣ سورة الشعراء معْلُومٍ ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم تُجْتَمِعُونَ (٣) لَعَلَّنَا تَتَّبِعُ ؟ السَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ الْغَلِبِينَ (3) شرح الكلمات: أَرْجة: أرجة الأمرَ: أخره عن وقته. (الأقرب) ميقات الميقات الوقت وقيل : الوقت المضروب للشيء؛ والموعد الذي جعل له وقت، وقد يستعار للموضع الذي جعل وقتًا للشيء. (الأقرب) التفسير: لقد رأى فرعون آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كان جاهلا بعلوم الدين، فلم يدرك أن هذه الآية إنما هى كشف رآه الآخرون أيضًا، بل ظنّ أن موسى ساحر ماهر، والساحر لا يكون إنسانا ربّانيا، فظن فرعون أن وراء هذا هدفا وغرضًا وهو أن موسى يريد بقوة سحره أن يخرجه وقومه من السحر موسی أرضهم. ولم يفكر هذا الغبي أن قد سبق أن قال له قبل قليل: فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إسرائيل؛ فما دام موسى ال يريد أن يذهب ببني إسرائيل من مصر، كيف يمكنه أن يخطط لطرد معارضيه من مصر؟ فكلا الأمرين ضدان لا يجتمعان. ذلك لأن بني إسرائيل لو خرجوا من مصر لصار المصريون أكثر قوة وأرسخ قدما، فشتان بين أن يخرج موسى ببني إسرائيل من مصر وبين أن يطرد المصريين منها؟ ولكن يبدو أن حاشية فرعون كانوا لا يزالون في وعيهم فعلموا أن الملك يهذي في كلامه لأن كلام موسى يدل على أنه ينوي الخروج بقومه من مصر، وليس أن يُخرج المصريين منها، فقالوا الفرعون : أيها الملك، أَمْهِلْ. وأخاه بعض الوقت، موسی وابعث رجالك لإحضار كبار السحرة كلهم؛ فإذا كان ساحرًا لا نبيا صادقا، سيلقى الهزيمة على أيدي السحرة وسينكشف بطلان دعواه. فتم الإعلان، وجمع السحرة، وقيل للناس: (لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبينَ. هذه الجملة تكشف لنا العقلية المتدنية للكافرين. فبما أن قلوبهم تخلو من خشية الله فلا يستعدون لتصديق النبي في أي حال، ولكن لو حقق أحد من معارضيه