Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 123
الجزء السابع ۱۲۲ سورة الشعراء ويحررهم من حياة العبودية، وإلا سينزل الملائكة بسيوفهم من السماء وسيعاقبونه عقابًا شديدًا. قَالَ أَلَمْ تُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَارِينَ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذَا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِيكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتٌ بَنِي إِسْرَاءِيلَ ۲۳ ۲۲ التفسير : لقد قال فرعون هذا الكلام لموسى العليا احتقارًا وسخرية، مثلما قال الكتبة والفريسيون للمسيح اللي حين رأوه يقوم بدعوته ويرفع اسم الله الأحد في الشوارع والأسواق، حيث ورد: "أليس هذا ابن النجار؟ أليست أُمه تدعى مريم، وإخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا؟ أوليست أخواته جميعهن عندنا؟ فمن أين لهذا هذه كلها ؟ فكانوا يعثرون "به" (متى ١٣: ٥٥- ٥٧). فكما أن الفريسيين استغربوا حين جاء يعظهم "ابن النجار" الذي كانت أخواته كذلك أصيب فرعون بالذهول حين جاءه موسى وهارون يبلغانه رسالة الله، فقال بكل كبرياء: كيف يجرؤ علينا هذا الذي كانت أُمه قد ألقته في البحر خوفا منا، فأنقذناه وربّيناه في بيوتنا؟ وكيف يتنكر لصنيعنا هذا الذي قد عاش على لفاظات موائدنا، فلا يكترث لقوتنا وعظمتنا بل يدعونا إلى الإذعان له؟ لقد قال فرعون هذا الكلام ناظراً إلى قوته ،ومنعته وإلى بداية موسى المتواضعة، أن البذرة حين تلقى في الأرض تكون ضئيلة الشأن جدا، ولكنها تنمو متزوجات بينهم، ولكنه نسي وتكبر وتصبح دوحة كبيرة تحيّر الناس، وأن من الأشياء ما يبدو عظيما في بدايته،