Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 114
الجزء السابع ۱۱۳ سورة الشعراء ينبغي أن هدف بعثة مؤسس الجماعة تبليغ دعوة الإسلام في العالم كله، فكان يُبعث في مكان يصل منه صوته إلى أنحاء المعمورة كلها لا في قاديان التي هي قرية صغيرة. فقلت له متبسما : حضرة القسيس، النبي يمكن أن يُبعث في أي قرية مثل الناصرة أو أكبر منها. لقد بعث المسيح الناصري اللي في قرية اسمها الناصرة التي لم يكن بها وقتئذ أكثر من عشرة أو اثني عشر أسرة. فامتقع القسيس بجوابي مرة أخرى حيث أجبته على السؤال الحقيقي الذي كان يخفيه وراء كلماته. ثم سألني سؤالاً ثالثًا لا أحفظه الآن على كل حال، لقد وجه إلي ثلاثة أسئلة، وقد أخبرني الله تعالى في كل مرة عن قصده الحقيقي من وراء السؤال الذي كان يوجهه بأسلوب ملتو. فثبت أن الله تعالى يتصرف على قلوب عباده بشكل غريب لينصرهم، وهذا التصرف إنما يتأتى من عند الله تعالى وليس من قبل الناس. فذات مرة قابلني شيخ محادل وقال لي: ائتني بدليل واحد على صدق مؤسس الجماعة؟ فقلت له : إن القرآن الكريم كله يشكل دليلاً على صدقه ال. قال: أخبرني أية آية تدل على صدقه؟ قلت: كل آية قرآنية. ولا شك أن كل آية قرآنية يمكن أن تشكل بطريق أو بآخر برهانا على صدق نبي، ولكن بعض الآيات القرآنية يصعب شرحها للآخرين حتى يعرفوا كيف أنها تشكل دليلاً على صدق نبي. لنفترض أن هناك آية تتحدث عن القتال، فبرغم إمكانية الاستدلال بها على صدق نبي، إلا أن ذلك الدليل أسمى أن يستوعبه عامة الناس؛ غير أنني كنت على يقين بأن الله تعالى من سيتصرف على لسان هذا الشيخ بحيث إنه لن يشير إلا إلى آية تدل حتما على صدق المسيح الموعود اللي دلالة واضحة. فظل الشيخ يصر علي أن أخبره عن آية قرآنية واحدة، بينما أقول له: يمكنك أن تقرأ أي آية وستجد فيها صدقه الله. وفي الأخير قرأ قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بمُؤْمِنينَ (البقرة: 9). فأيقنت أن الله تعالى هو الذي قد تصرف على لسان هذا الشيخ فجعله يقرأ هذه الآية، لأنه كان قد سألني من قبل: ما دام المسلمون يصلّون ويصومون ويحجون، ويؤمنون بالله ورسوله فأي حاجة بهم إلى نبي؟ فقلت له: عمن تتحدث هذه الآية؟ قال : عن المسلمين. قلت: إذا فإنها تعلن أن بعض المسلمين