Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 739 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 739

الجزء السادس ٧٣٦ سورة الفرقان الشخص الذي أسمعني ما أكره من الكلام ضد المسيح الموعود الع. فلولا هـذه العادة السيئة لما ذهبتُ إليه ولما سمعت ضد سيدي كلامه القذر. إذًا، فالنرجيلة أيضا من لغو الأمور التي يجب على المرء تركهـا، وإذا كـــان لا يستطيع ذلك فليحاول جاهدًا أن لا يقترب أولاده منها، حتى إذا مات مات معــــه هذا الفعل السيئ في أسرته أيضًا. والشيء الخامس من اللغو خوضُ المرء في حديث لا طائل وراءه، وسؤاله عما لا يعنيه. إن من العيوب الشائعة في بلادنا بكثرة أن الرجال والنساء على السواء يسألون فيما بينهم أسئلة لا علاقة لهم بها. فمثلاً تقول المـــرأة لصاحبتها: بكـــــم اشتريت هذا الثوب؟ ومن أين اشتريت هذه الحلي؟ وما لم تعرف هي كل شيء لا يقرُّ لها قرار. كان المسيح الموعود الله يحكي لنا قصة امرأة اشترت خاتما، وظلت تنتظر لتسألها صاحباتها عن الخاتم، ولكن لم تسألها عنه أي منهن. فتضايقت وأحرقت بيتها. فجاءت النساء بعد الحريق، فقالت إحداهن: هل نجا شيء مـــن الحرق؟ قالت مشيرة إلى خاتمها: لم يبق إلا هذا الخاتم. فقالت لها: متى صنعت هذا الخاتم الرائع؟ قالت: لو سألتني هذا السؤال من قبل لما حرق بيتي. أما الرجال فبمجرد أن يسلّموا على أحد يسألونه من أين جئت؟ وأين تذهب؟ لماذا جئت؟ كم دخلك؟ متزوج أم أعزب؟ كم متزوج أم أعزب؟ كم عندك من الأولاد؟ مع أنهم لا صلة لهم بهذه الأمور. إن الإنجليز - مثلاً - لا يسأل أحدهم الآخر أسئلة شخصية مثل: أين تعمل؟ ما هو مستواك الدراسي؟ كم تكسب؟ بينما يعتبرون عندنا السؤال عن هذه الأمور إنجازا هاما ! الحق أن الذين يهتمون بالأمور الهامة لا يجدون الوقـــــت للتفكير في توافه الأمور كهذه لو كان الناس عندنا مهتمين بالدين، ولو كانوا يعلمون كيف أصبح الإسلام اليوم محاصرًا بين شتى الأخطار والمصائب، وكيف أن الدفاع عنه ونشره في الدنيا يتطلب منا تضحيات جسيمة، لما فكروا في هذا اللغــــو من الأقاويل والأعمال. عندما ينشب الحريق في بيت أحد فلا يجلس مـــع النــاس ليجذب أطراف الحديث، بل يجري ويسعى كالمجانين لإطفاء النيران. ولو أن