Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 714
الجزء السادس ۷۱۲ سورة الفرقان الأدوية بحوالي خمس أو سبعمئة من الروبيات شهريا، ومع ذلك لم يقلل مما ينفق على أكله وشربه وملابسه فيصبح عندها مسرفا مع أنه لن يُعد مسرفا في ظروفه العادية. كذلك إذا عنّت للمرء ضرورات جديدة ولكنه استمر ينفق على الأمــــور الأخرى كالسابق فهذا أيضًا إسراف. فمثلاً إن جماعتنا اليوم بحاجة إلى ملايين الروبيات لإشاعة الإسلام، حيث يطالبنا الناس من مختلف البلاد والأقطار بأن نبعث إليهم رجالا يعلمونهم الإسلام ونزودهم بالمنشورات التي تزيل شبهاتهم و اعتراضاتهم. ولو أن أحدًا من جماعتنا لم يقلل من نفقات طعامه وشرابه ولباسه في هذه الأيام و لم يوفر أكثر ما يستطيع لإشاعة الإسلام، فإنفاق على أكله وشـــربه وملبسه بهذا الشكل سيُعَدّ من الإسراف يقينًا، وإن كان لا يُعد إسرافا في الظروف العادية. ومن أجل ذلك قد دعوتُ الجماعة إلى المشروع المسمى "تحريك جديد"، ونصحتهم أن يتناولوا لونًا واحدا من الطعام، ومن كان عنده بضعة أطقــــم مـــــن الملابس فعليه أن لا يشتري المزيد من الملابس إشباعًا لرغبته فقط. إن الذين يشترون ملابس جديدة بكثرة عليهم أن يشتروا نصفها أو ثلثها أو أكثر قليلا. أما النساء فعليهن أن يعقدن العزم على أن لا يشترين الثياب الجديدة لمجرد أنهن أُعجبن بها، بل يشترينها عند الضرورة فقط. ولا ينفقن شيئا على زركشة الثياب أكثر، كما لا يدمرن أموالهن في شراء الحلي الجديدة. وقد قلتُ للأطباء أن يبذلوا كـــل مــا في وسعهم لكي ينفقوا القروش مكان الجنيهات ولا يصفوا للمريض أدوية باهظــة الثمن إلا إذا لم يكن هناك بد من ذلك إذ سيموت بدونها. عليهم أن يُعملوا عقولهم في اختيار أرخص الأدوية الناجعة لمرضاهم بدلا من أن يضيعوا أموالهم على شــــراء أدوية جديدة تروّجها بعض الشركات. ولكن المؤسف أن الأطباء لم يستمعوا لقولي وإن أشد التجارب مرارةً خلال خلافتي كلها هي ما رأيتـه مـن قبــل الأطبــاء الأحمديين. وقد نصحت بشأن ولائم الزواج أيضا بأنه يكفي أن يدعى إليها بضعة أشخاص بدل من أن تُهدر الأموال على إطعام أناس كثيرين، بل يكفي أن يأتي كل واحد من المدعون إلى العرس بطعامه من بيته إلى الوليمة ويقدّم أهل العرس طعاما لشخص واحد. لقد أعطيتُ هذه التعليمات لأن الإسلام بحاجة إلى تضحيات مالية