Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 712 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 712

۷۱۰ الجزء السادس سورة الفرقان ونجد أن الرسول ﷺ قد قدّم هذه الأسوة في حياته العملية في هذا المجال أيضا. لقد جعله الله تعالى ملكا ووضع في يديه أموالا طائلة، ولكنه لم يسرف في إنفاقها، كما لم يبخل أيضا ليحرم أحدًا حقه. لقد كان الا الله الشديد الحرص في إنفاق الأموال القومية وتوزيعها، فقد ورد في الحديث أنه جيء النبي بأسرى الحــرب مــرة، الله عنها - إلى بيته فلم تجده فلم تستطع انتظاره ملگا، فجاءت فاطمة – رضي طويلا وقالت لعائشة رضي الله عنها: إذا جاء النبي فبلغيه ﷺ عني أن يــدي قــــد أصابها ما أصابها من كثرة الطحن بالرحى، فليته يعطينا بعضا من هؤلاء الأسرى فيساعدني في الطحن. ولما رجع النبي حكت له عائشة ما قالت فاطمة. فذهب بالليل إلى بنته وقال لها يا ابنتي ألا أدلك على ما هو خير مما سألتني اليــــوم؟ قالت: نعم يا رسول الله قال : إذا أويت إلى فراشك قولي "سبحان الله" ثلاثا وثلاثين مرة، و"الحمد الله" ثلاثا وثلاثين مرة و"الله أكبر" أربعا وثلاثــــين مــــرة. (البخاري: كتاب النفقات باب عمل المرأة في بيت زوجها) وقد حدث ذلك في الفترة التي كان النبي ﷺ قد أصبح وكان بإمكانه أن يعطي بنته بعض الأسرى، لأنه كان سيوزعهم على صحابته في كل حال. وكـــــان لعلي له من الحق ما ليس لغيره من الصحابة، ولكن النبي لم يرض أن يعطــــي أقاربه خادما من الأس من الأسرى حتى لا يستبيح ملوك المسلمين أموال الناس في المستقبل بحجة ما فعله. . لا شك أن النبي لا الهلال كان ينفق على نفسه وعلى أقاربه من أموال ما جعله الله نصيبا له ولأقاربه ، ولكنه ل لم يكن ينفق مثقال حبـة شــعير على نفسه ولا على أقاربه ما لم يكن من حصته رغم كونه ملكًا مقتدراً. و لم يحبّ أن يضيع شيء من أموال المسلمين أو يُنفق في غير محله. ذات مرة جاءته ل "عمر الصدقة، وبدأ الحسن والحسين يلعبان به ووضع أحدهما تمرة في فمه، ﷺ فأخرج النبي الهلال و التمرة من فمه بسرعة وقال: ألا تعلم أن هذا حق الفقراء، وأن آل محمد لا يأكلون حق الفقراء. (البخاري: كتاب الزكاة، باب أخذ صدقة التمر عند جرام النخل) الغنائم أن