Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 64 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 64

الجزء السادس سبيل الله ٦٤ سورة الحج بحب الإسلام، وعُرضتا على محمد رسول الله ﷺ. والحق أن الدنيا إنما تفتح بقطرات الدم وحدها لا بأسباب مادية. فمن علامات الإيمان الكامل أن تنفقوا في من كل ما تكسبون ومما تأكلون في بيوتكم ومما تلبسون ومما تنفقون، مسخرين كل ما أوتيتم من قوة وطاقة لخير الإنسانية وصالحها. ثم يقول الله تعالى ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. . . أي أخبرهم يا محمد أننا قد جعلنا الذبائح من شعائر الله. . أي أنها توصل صاحبها إلى الله، وتؤدي إلى خيره في الدنيا والآخرة. فعليكم أن تذكروا اسم الله في أيام القربان على هذه الذبائح وهي في صفوف لكي تنفع عباد الله تعالى. فإذا سقطت على جنوبها بعد الذبح فكلوا من لحومها وأطعموا الفقير الصابر والفقير المضطر. لقد خولناكم هذه الأموال لتنفقوها على الفقراء شكرا لله تعالى. لقد أكد الله تعالى هنا أهمية الذبائح التي تقدم عند حج بيت الله الحرام، حيث بين أن هذه القرابين من شعائر الله وأنه تعالى قد جعل لكم فيها بركة عظيمة. ولكن الذين يجهلون الحقائق، من غير المسلمين وبعض الأغبياء من المسلمين أنفسهم، يطعنون في الإسلام بأنه قد فرض هذه الذبائح التي لا حكمة فيها. لم لا تنفق هذه الأموال على فتح الكليات مثلاً للنهوض بالقوم. لنفترض أنه يُذبح على الحج كل سنة أربعين ألف كبش، ولو كان معدل ثمن كل كبش ٢٥ روبية لصارت الأموال التي تنفق على ذبح الأكباش عشرة ملايين وخمسة وعشرين مئة روبية. ولو أضفنا إلى هذا المبلغ ثمن الجمال وغيرها من الحيوانات التي تنحر بهذه المناسبة، لأصبح المبلغ الإجمالي حوالي عشرين مليون روبية. لم لا تُنفق هذه ألف هكذا ورد في الأصل! (المترجم)