Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 645
الجزء السادس ٦٤٣ سورة الفرقان نفسه هو: هل كل مسلم خرج لمحاربة الكفار حاملا السيف؟ عندما يُعرض المسلمون الأحمديون على ربهم سيقولون له يا رب لم يكن الوقت وقت السيف بالجهاد برأينا، وإذا كنا أخطأنا فهو خطأ اجتهادي. ولكن ماذا سيجيب به المشايخ المعارضون لنا ؟ هل يقولون يا رب كنا نؤمن أن الوقت وقت الجهاد، وكنا نوقن أن الجهاد قد صار فرضًا علينا، ولكننا لم نقم بالجهاد بالسيف، لأن قلوبنا وجلت منه، كما لم نأمر غيرنا من المسلمين الذين لم يكونوا خائفين من القتال بأن يخرجوا للجهاد بالسيف، لأننا خفنا من أن يقبض علينا الكفار ويعاقبونا!؟ وبوسع كل إنسان منصف أن يحكم بنفسه أي الفريقين سيكون جوابه مقبولا عند الله تعالى؟ الحقيقة أن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية العلم لم يوقظ بهذا التعريف للجهاد المسلمين من سباتهم فحسب، ولم يفتح لهم طريقا واسعا للرقي والتقدم فحسب، بل أنقذهم من إثم كبير، ذلك لأنهم كانوا يؤمنون بأن الوقت وقت الجهاد بالسيف ولكنهم لم يقوموا بالجهاد باعتباره فرضًا واجبًا عليهم، وهكذا كانوا قد أصبحوا آئمين بهذا الإحساس بالذنب؛ ولكنهم كلما اعترفوا الآن بالتعريف الذي قدمه المسيح الموعود ال عن الجهاد زال عن قلوبهم الشعور بالذنب وأدركوا أنهم لم يغدروا بالله وبرسوله بعدم قيامهم بالجهاد بالسيف، وأن مؤسس الجماعة الإسلامة الأحمدية قد أحسن إليهم أحسانًا عظيما حين نبههم إلى فريضة تبليغ الإسلام. وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا شرح الكلمات: مَرَجَ مَرَجَ الله البحرين العَذْبَ والملح خلطهما حتى التقيا؛ وقيل: خلاهما لا يلتبس أحدهما بالآخر. (الأقرب)