Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 641 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 641

الجزء السادس ٦٣٩ سورة الفرقان "إن تشاور المسلمين وتأمرهم بكل شدة لكي يتحدوا ويجاهدوا ضد أتباع الأديان الأخرى ليتحرروا من حكومتهم لأمر لا جواز له مطلقا. ما دام المسلمون يتمتعون بالأمن تحت ظل حكومتنا، فما كان جائزا لهم أن يقوموا بالجهاد داخل حدود هذه الحكومة. فقبل حوالي عشرين أو ثلاثين سنة قام شيخ كبير يُدعى الشيخ محمد إسماعيل بجولة في كل الهند يحث الناس على الجهاد، ولكنه قال صراحة: لا يجوز لسكان الهند الذين يتمتعون بالأمن تحت ظل الحكومة الإنجليزية، أن يجاهدوا ضدها. وعندما اجتمع آلاف الجهاديين من شتى مناطق الهند، لم يثيروا أي فساد داخل حدود الحكومة الإنجليزية، وإنما ذهبوا إلى الحدود الغربية وحاربوا (السيخ) في منطقة "البنجاب". " (اسباب بغاوت هند (أي أسباب الثورة في الهند) للسير سيد أحمد خان ص (1. 0-1. 2 ويقول الشيخ رشيد رضا في تفسيره "المنار": "إن الأفرنج ومقلّديهم وتلاميذهم من نصارى الشرق يزعمون أن الجهاد هو قتال المسلمين لكل من ليس بمسلم لإكراههم على الإسلام، وإن لم يعتدوا ولم يعادوهم. وقد علمت مما تقدَّمَ آنفًا وما سنفصله به تذكيرا بما فصلناه من قبل، أن هذا كذب وافتراء على الإسلام" (تفسير المنار: سورة التوبة، قوله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون. . . إلخ) ويقول أيضًا: فعلم من هذا التفصيل أنه ليس في مسألة جهاد العدو بالسيف إجماع من المسلمين إلا في حال اعتداء الأعداء على المسلمين وحينئذ إذا أعلن الإمام النفير العام وجبت طاعته، وإذا استنفر بعضهم كالجند المرابط والمتعلم وغيرهم وجبت طاعته، فإنه يطاع في الواجب الكفائي كالواجب العيني". (المرجع السابق) إن الشيخ المودودي يحث على الجهاد كثيرا في هذه الأيام، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: يجب أن نرى، على ضوء فتاوي العلماء، من الذي يدعوه المودودي إلى الجهاد؟ إذا كان المودودي نفسه إمامًا واجب الطاعة، فلن يعمل بفتواه إلا أتباعه دون الآخرين. ثم هلا يخبرنا أحد من أتباع المودودي كم منهم