Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 620 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 620

الجزء السادس ٦١٨ سورة الفرقان إن الآيات القرآنية التالية توضح لنا طبيعة العلاقة بين موسى وهارون - عليهما السلام. يخبرنا القرآن الكريم أن موسى هو الذي التمس من الله تعالى أن يهب النبوة لهارون حيث قال وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي (طه: ۳۰-۳۱). فيدعو هنا موسى ربه ا الله أن يعطيه نبيا وزيراً يساعده ويزيده قوة. ثم يدعو صراحة أن يشركه الله تعالى في أمره أي أن الأمة هي أمة موسى، ولكن هارون يأتي ليساعده ويشاركه. قد يقول قائل هنا هذا ليس إلا دعاء من موسى، ولا ندري هل استجابه الله أجله. تعالى أم لا؟ والجواب: أن الله تعالى قد سجل جوابه على دعاء موسى فقال قَدْ أُوتِيتَ سُؤلَكَ يَا مُوسَى (طه:۳۷). . أي قد قبلنا التماسك. وهذا يعني أن الله تعالى قد ما سأله، فوهب لهارون نفس الدرجة التي سألها فثبت من هنا أن هارون - رغم كونه نبيا - كان نائباً ومساعدًا لموسى فحسب. ومن الواضح أن أحدًا لا يمكن أن يكون نبيًا مستقلا ونبيًا تابعا في وقت واحد، لأن كلا من المنصبين يتعارض مع الآخر. أعطى موسى موسی من ويؤكد ما قلته ما كان بين موسى وهارون من ،علاقات، حيث يقول الله تعالى وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) (الأعراف: ١٤٣). . أي أن موسى قال لأخيه قبل صعوده إلى الجبل: أشرف على قومي في غيابي كنائب لي، وحاول الإصلاح دائما، ولا تقبل ما يقول لك الأشرار المفسدون هذه الآية أن العلية لا هذا القوم أُمّةً له، موسی لقد اتضح من سيدها، بينما يعتبر هارون العليا خليفة له. يعتبر ويعتبر نفسه وقد يقول قائل هنا: إن هذه الآية تعني أن هارون كان حاكمًا على أمته المستقلة، وقد طلب منه موسى أن يشرف في غيابه على أمته أيضًا إضافة إلى إشراف هارون على أمته هو.